||:: يوميات رمضانية ::|| - الصفحة 67
العب الآن
صفحة 67 من 71 الأولىالأولى ... 17576566676869 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 661 إلى 670 من 701

الموضوع: ||:: يوميات رمضانية ::||

  1. #661
    لاعب ذهبي الصورة الرمزية adilraad2001
    تاريخ التسجيل
    Aug 2015
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    919
    Thumbs Up/Down
    Received: 303/0
    Given: 92/0
    في المغرب في اول ايام رمضان*تبدا الدروس الحسنية للقران

    0 Not allowed!


    "You're not dead or anything, are you? Has anybody called you back from the
    great beyond? Hmm... For some reason, I just can't read your future."

  2. #662
    ملوك الخصائص الصورة الرمزية rozamhadidi
    تاريخ التسجيل
    Dec 2015
    الدولة
    Syria ، Egypt
    المشاركات
    2,168
    Thumbs Up/Down
    Received: 330/0
    Given: 35/0
    في اواخر 10 ايام من رمضان تتحمع الاسرة في منازل لقيام بصلاة التراويح وقيام ليل

    0 Not allowed!
    TheBigBoss
    كــــآيدو
    110

  3. #663
    "فارس مُسْتَطْلِع" الصورة الرمزية mmohabidi123
    تاريخ التسجيل
    May 2018
    المشاركات
    42
    Thumbs Up/Down
    Received: 6/0
    Given: 3/0
    رمضان ..يا رمضان اتيت لتبشر العباد فالله وحده اعلم بسعادة العباد =)

    0 Not allowed!

  4. #664
    "فارس مُسْتَطْلِع" الصورة الرمزية mmohabidi123
    تاريخ التسجيل
    May 2018
    المشاركات
    42
    Thumbs Up/Down
    Received: 6/0
    Given: 3/0
    يحتلّ الصيام عند المسلمين منزلةً رفيعة؛ لما له من مكانة عند الله سبحانه وتعالى، ولما فيه من الأجر والثواب لمن يقومه ويصومه بحقّه، وقد جاء ذكر شهر رمضان الفضيل في كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- في الكثير من المواضع، وكان ذلك إمّا لبيان فضله، أو لبيان أجر الصائم، أو أهمّية صيامه وقيامه، وقد احتلَّ شهر رمضان في أحاديث النبي وأقواله وحالاته المكانة الأرفع بين العبادات الأخرى بعد الصلاة.

    0 Not allowed!

  5. #665
    "فارس مُسْتَطْلِع" الصورة الرمزية mmohabidi123
    تاريخ التسجيل
    May 2018
    المشاركات
    42
    Thumbs Up/Down
    Received: 6/0
    Given: 3/0
    أحاديث عن رمضان رُوي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- الكثير من الأحاديث الصحيحة التي تُشير إلى فضل رمضان، وفضل صيامه وقيامه، ودوره في مغفرة الذنوب وتكفيرها، وتحصيل الأجور العظيمة، وأنَّ من فاته قيام رمضان فقد فاته خيرٌ عظيم، ومن هذه الأحاديث والنصوص ما يأتي: ما رواه عبدالله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: (لمَّا رجَعَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من حَجَّتِهِ، قال لأمِّ سِنَانٍ الأنصاريَّةِ: ما منَعَكِ من الحجِّ. قالت: أبو فلانٍ، تَعني زوجَها، كان لهُ ناضِحَان حجَّ على أحَدِهِما، والآخرُ يسقي أرضًا لنَا. قالَ: فإنَّ عمرةً في رمضانَ تَقْضي حجةً معي)،[١] وقد اختلف العلماء في معنى هذا الحديث، وفي المراد أنّ المسلم إن اعتمر في شهر رمضان فسيُعادل ذلك فضيلة الحجِّ مع النبي، وفيما يلي أقوال العلماء في هذه الجزئيّة:[٢] ذهب بعض العلماء كسعيد بن جُبير، وابن حجر العسقلاني وغيرهما إلى أنّ هذا الحديث خاص بالمرأة التي سألت النبي صلى الله عليه وسلم فأجابها بذلك الفضل، وأنّ هذا الفضل لا يصدق على غيرها من الناس. ذهب بعض العلماء إلى أنَّه لا تتحصّل هذه الفضيلة إلّا لمن نوى الحج في وقته فعجز عن أدائه مادياً أو جسدياً أو غير ذلك، ثمّ قدر على أداء عمرةٍ في شهر رمضان المبارك، فيكون بأدائها قد أدرك أجر وفضل الحج بنيّته الحج، وقد نُقل هذا القول عن ابن كثير وابن تيمية وغيرهما من العلماء. يرى أصحاب المذاهب الأربعة المعتبرة وغيرهم من الفقهاء الثقات والعلماء العدول أنّ هذا الفضل عام يشمل جميع من اعتمر في شهر رمضان، فليس ذلك الفضل خاصاً بالسائل كما ذهب أصحاب القول الأول، ولا خاصّ بمن نوى الحج وعجز عنه كما قال أصحاب الرأي الثاني. ما رُوي في تحري ليلة القدر من حديث عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- قالت: (تَحَرَّوْا ليلة القدرِ في الوِتْرِ، من العشرِ الأواخرِ من رمضانَ).[٣] ومثله ما رواه عُبادة بن الصّامت -رضي الله عنه- قال: (خرج النبيّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُخبرنا بليلةِ القدرِ، فتلاحَى رجلانِ من المسلمينَ، فقال: خرجْت لأُخبِركم بليلةِ القدرِ، فتلاحَى فُلانٌ وفُلانٌ فرُفِعَت، وعسى أن يكون خيراً لكم، فالتمِسوها في التّاسعةِ والسّابِعةِ والخامِسةِ).[٤] فالمراد في الحديثين سابقي الذكر أنّ ليلة القدر لها أيّام وليالي خاصة تم تحديدها بالعشر الأواخر الفردية من شهر رمضان، وقد كان وقتها معلوماً، فلما اختلف الصحابيان فيها نسي النبي صلى الله عليه وسلم موعدها تحديداً، وبقي على العموم أنّها في الليالي الفردية من العشر الأواخر من شهر رمضان. ما رُوي عن عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- في إثبات مداومة النبي -صلى الله عليه وسلم- على القيام والاعتكاف في العشر الأواخر فيها، واقتداء نسائه به بعد وفاته، فقد رُوي عنها أنّها قالت: (أن النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يعتكفُ العشرَ الأواخرَ من رمضانَ حتى توفاهُ اللهُ، ثم اعتكفَ أزواجُهُ من بعدِهِ).[٥] ما روي عن عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - في فضل الدعاء ليلة القدر؛ حيثُ روي في الصحيح أنّها قالت: (يا رسولَ اللَّهِ أرأيتَ إن وافقتُ ليلةَ القدرِ ما أدعو؟ قالَ: تقولينَ اللَّهمَّ إنَّكَ عفوٌّ تحبُّ العفوَ فاعفُ عنِّي).[٦] ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه في الصحيح أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا دخَل رمضانُ فُتِّحَتْ أبوابُ الجنةِ وغُلِّقَتْ أبوابُ جهنَّمَ، وسُلسِلَتِ الشياطينُ)،[٧] وحسب نصِّ الحديث فإنّ تصفيد الشياطين في رمضان تصفيدٌ حقيقيّ مُطلق، إلّا أنّ ذلك لا يعني انعدام تأثير الشياطين على المسلم إطلاقاً، بل إنّ المراد ضعف تأثير الشياطين على المسلم، وضعف بأسهم وسطوتهم، فلا يكون بيدهم فعل ما يفعلونه في غير رمضان، وقد اختلف الناس في ذلك بسبب وجود المعاصي والذنوب والآثام، وانتشارها من بعض المسلمين في رمضان؛ فالجواب عن ذلك بالآتي:[٨] القول الأوّل: إِنَّ الشياطين تُغَلّ عَنْ الصَّائِمِينَ الذين أدّوا حق الصيام بشروطه وآدَابُهُ، أمَّا الذين لم يُحافظوا على آداب الصيام وشروطه فلا تُغَلّ عنهم الشياطين. القول الثاني: إنَّ الشياطين حتى إن صُفّدت؛ فإن ذلك لا يعني عدم وقوع الشر والمعاصي إطلاقاً؛ لأنّ للمعاصي والآثام أسباب أخرى لا تنحصر بوسوسة الشيطان فقط، بل من أسبابها كذلك وجود أهل الشر وأصحاب النفوس الخبيثة، والمقاصد السيئة، والذي ينظر إلى القنوات الهابطة والبرامج الخبيثة التي تنتشر في شهر رمضان تحديداً يُدرك ذلك جيداً. القول الثالث: قد يُقصد من هذا الإخبار تصفيد غالب الشياطين وكبار المَرَدة منهم، أمَّا مَن ليس مِن مَرَدة الجن فربّما إنّه غير مشمول في هذا الخبر، والمقصود من الحديث إجمالاً هو تقليل الشُّرُورِ والفتن، فإن كان موجوداً حقاً في رمضان إلّا إنّه قليل، ويُعوّض بالصيام والقيام والطاعة لأهل الأعمال الصالحة. ما رواه عبدالله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ).[٩] (إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ. وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلكَ كُلُّ لَيْلَةٍ)،[١٠] فهذا الحديث يدلُّ على أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- كان أجود الناس إطلاقاً، وأجود الأحوال التي يمرُّ بها النبي -صلى الله عليه وسلم- في رمضان؛ حين يلقاه جبريل ليعرض عليه القرآن؛ ولأنَّ الأعمال والأجور تتضاعف في رمضان، فكان النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يترك باباً للخير إلا يطرقه اغتناماً للأجر وإدراكاً لفضل شهر رمضان؛ حتى أنه يكون أجود من الريح المرسلة، فيعطي عطاء من لا يخشى الفقر، ويقوم فلا يفتر؛ يعتزل أهله في العشر الأواخر ويعتكف في مسجده.[١١] (فِي الْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ، فِيهَا بَابٌ يُسَمَّى الرَّيَّانَ، لاَ يَدْخُلُهُ إِلاَّ الصَّائِمُونَ).[١٢] (مَن صامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا، غُفِرَ لَهُ ما تقدَّمَ من ذنبِهِ، ومَن قامَ ليلةَ القدرِ إيمانًا واحتِسابًا غُفِرَ لَهُ ما تقدَّمَ من ذنبِهِ).[١٣] (مَنْ صامَ رمضانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ ستًّا مِنْ شوَّالٍ كانَ كصيامِ الدَّهْرِ).[١٤] (صيامُ شهرِ رمضانَ بعشْرةِ أشْهُرٍ، وصيامُ سِتَّةِ أيامٍ بشَهرينِ، فذلِك صيامُ السنةِ).[١٥] (كل عملِ ابنِ آدمَ يُضاعفُ الحسنةَ عشرةَ أمثالها إلى سبعمائةِ ضعفٍ. قال اللهُ عزَّ وجلَّ: إلا الصومُ، فإنَّهُ لي وأنا أجزي بهِ، يَدَعُ شهوتَه وطعامَه من أجلي. للصائمِ فرحتانِ: فرحةٌ عند فطرِه، وفرحةٌ عند لقاءِ ربِّهِ، ولخُلوفٌ فيهِ أطيبُ عند اللهِ من ريحِ المسكِ).[١٦] (الصيامُ جُنَّةٌ، وهوحِصْنٌ مِنْ حصونِ المؤمِنِ، وكُلُّ عملٍ لصاحِبِهِ إلَّا الصيامُ، يقولُ اللهُ: الصيامُ لِي، وأنا أُجزي بِهِ).[١٧]

    إقرأ المزيد على موضوع.كوم:
    http://mawdoo3.com/%D8%A3%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%AB_%D8%B9%D9%86_ %D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86أحاديث عن رمضان رُوي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- الكثير من الأحاديث الصحيحة التي تُشير إلى فضل رمضان، وفضل صيامه وقيامه، ودوره في مغفرة الذنوب وتكفيرها، وتحصيل الأجور العظيمة، وأنَّ من فاته قيام رمضان فقد فاته خيرٌ عظيم، ومن هذه الأحاديث والنصوص ما يأتي: ما رواه عبدالله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: (لمَّا رجَعَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من حَجَّتِهِ، قال لأمِّ سِنَانٍ الأنصاريَّةِ: ما منَعَكِ من الحجِّ. قالت: أبو فلانٍ، تَعني زوجَها، كان لهُ ناضِحَان حجَّ على أحَدِهِما، والآخرُ يسقي أرضًا لنَا. قالَ: فإنَّ عمرةً في رمضانَ تَقْضي حجةً معي)،[١] وقد اختلف العلماء في معنى هذا الحديث، وفي المراد أنّ المسلم إن اعتمر في شهر رمضان فسيُعادل ذلك فضيلة الحجِّ مع النبي، وفيما يلي أقوال العلماء في هذه الجزئيّة:[٢] ذهب بعض العلماء كسعيد بن جُبير، وابن حجر العسقلاني وغيرهما إلى أنّ هذا الحديث خاص بالمرأة التي سألت النبي صلى الله عليه وسلم فأجابها بذلك الفضل، وأنّ هذا الفضل لا يصدق على غيرها من الناس. ذهب بعض العلماء إلى أنَّه لا تتحصّل هذه الفضيلة إلّا لمن نوى الحج في وقته فعجز عن أدائه مادياً أو جسدياً أو غير ذلك، ثمّ قدر على أداء عمرةٍ في شهر رمضان المبارك، فيكون بأدائها قد أدرك أجر وفضل الحج بنيّته الحج، وقد نُقل هذا القول عن ابن كثير وابن تيمية وغيرهما من العلماء. يرى أصحاب المذاهب الأربعة المعتبرة وغيرهم من الفقهاء الثقات والعلماء العدول أنّ هذا الفضل عام يشمل جميع من اعتمر في شهر رمضان، فليس ذلك الفضل خاصاً بالسائل كما ذهب أصحاب القول الأول، ولا خاصّ بمن نوى الحج وعجز عنه كما قال أصحاب الرأي الثاني. ما رُوي في تحري ليلة القدر من حديث عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- قالت: (تَحَرَّوْا ليلة القدرِ في الوِتْرِ، من العشرِ الأواخرِ من رمضانَ).[٣] ومثله ما رواه عُبادة بن الصّامت -رضي الله عنه- قال: (خرج النبيّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُخبرنا بليلةِ القدرِ، فتلاحَى رجلانِ من المسلمينَ، فقال: خرجْت لأُخبِركم بليلةِ القدرِ، فتلاحَى فُلانٌ وفُلانٌ فرُفِعَت، وعسى أن يكون خيراً لكم، فالتمِسوها في التّاسعةِ والسّابِعةِ والخامِسةِ).[٤] فالمراد في الحديثين سابقي الذكر أنّ ليلة القدر لها أيّام وليالي خاصة تم تحديدها بالعشر الأواخر الفردية من شهر رمضان، وقد كان وقتها معلوماً، فلما اختلف الصحابيان فيها نسي النبي صلى الله عليه وسلم موعدها تحديداً، وبقي على العموم أنّها في الليالي الفردية من العشر الأواخر من شهر رمضان. ما رُوي عن عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- في إثبات مداومة النبي -صلى الله عليه وسلم- على القيام والاعتكاف في العشر الأواخر فيها، واقتداء نسائه به بعد وفاته، فقد رُوي عنها أنّها قالت: (أن النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يعتكفُ العشرَ الأواخرَ من رمضانَ حتى توفاهُ اللهُ، ثم اعتكفَ أزواجُهُ من بعدِهِ).[٥] ما روي عن عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - في فضل الدعاء ليلة القدر؛ حيثُ روي في الصحيح أنّها قالت: (يا رسولَ اللَّهِ أرأيتَ إن وافقتُ ليلةَ القدرِ ما أدعو؟ قالَ: تقولينَ اللَّهمَّ إنَّكَ عفوٌّ تحبُّ العفوَ فاعفُ عنِّي).[٦] ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه في الصحيح أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا دخَل رمضانُ فُتِّحَتْ أبوابُ الجنةِ وغُلِّقَتْ أبوابُ جهنَّمَ، وسُلسِلَتِ الشياطينُ)،[٧] وحسب نصِّ الحديث فإنّ تصفيد الشياطين في رمضان تصفيدٌ حقيقيّ مُطلق، إلّا أنّ ذلك لا يعني انعدام تأثير الشياطين على المسلم إطلاقاً، بل إنّ المراد ضعف تأثير الشياطين على المسلم، وضعف بأسهم وسطوتهم، فلا يكون بيدهم فعل ما يفعلونه في غير رمضان، وقد اختلف الناس في ذلك بسبب وجود المعاصي والذنوب والآثام، وانتشارها من بعض المسلمين في رمضان؛ فالجواب عن ذلك بالآتي:[٨] القول الأوّل: إِنَّ الشياطين تُغَلّ عَنْ الصَّائِمِينَ الذين أدّوا حق الصيام بشروطه وآدَابُهُ، أمَّا الذين لم يُحافظوا على آداب الصيام وشروطه فلا تُغَلّ عنهم الشياطين. القول الثاني: إنَّ الشياطين حتى إن صُفّدت؛ فإن ذلك لا يعني عدم وقوع الشر والمعاصي إطلاقاً؛ لأنّ للمعاصي والآثام أسباب أخرى لا تنحصر بوسوسة الشيطان فقط، بل من أسبابها كذلك وجود أهل الشر وأصحاب النفوس الخبيثة، والمقاصد السيئة، والذي ينظر إلى القنوات الهابطة والبرامج الخبيثة التي تنتشر في شهر رمضان تحديداً يُدرك ذلك جيداً. القول الثالث: قد يُقصد من هذا الإخبار تصفيد غالب الشياطين وكبار المَرَدة منهم، أمَّا مَن ليس مِن مَرَدة الجن فربّما إنّه غير مشمول في هذا الخبر، والمقصود من الحديث إجمالاً هو تقليل الشُّرُورِ والفتن، فإن كان موجوداً حقاً في رمضان إلّا إنّه قليل، ويُعوّض بالصيام والقيام والطاعة لأهل الأعمال الصالحة. ما رواه عبدالله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ).[٩] (إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ. وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلكَ كُلُّ لَيْلَةٍ)،[١٠] فهذا الحديث يدلُّ على أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- كان أجود الناس إطلاقاً، وأجود الأحوال التي يمرُّ بها النبي -صلى الله عليه وسلم- في رمضان؛ حين يلقاه جبريل ليعرض عليه القرآن؛ ولأنَّ الأعمال والأجور تتضاعف في رمضان، فكان النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يترك باباً للخير إلا يطرقه اغتناماً للأجر وإدراكاً لفضل شهر رمضان؛ حتى أنه يكون أجود من الريح المرسلة، فيعطي عطاء من لا يخشى الفقر، ويقوم فلا يفتر؛ يعتزل أهله في العشر الأواخر ويعتكف في مسجده.[١١] (فِي الْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ، فِيهَا بَابٌ يُسَمَّى الرَّيَّانَ، لاَ يَدْخُلُهُ إِلاَّ الصَّائِمُونَ).[١٢] (مَن صامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا، غُفِرَ لَهُ ما تقدَّمَ من ذنبِهِ، ومَن قامَ ليلةَ القدرِ إيمانًا واحتِسابًا غُفِرَ لَهُ ما تقدَّمَ من ذنبِهِ).[١٣] (مَنْ صامَ رمضانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ ستًّا مِنْ شوَّالٍ كانَ كصيامِ الدَّهْرِ).[١٤] (صيامُ شهرِ رمضانَ بعشْرةِ أشْهُرٍ، وصيامُ سِتَّةِ أيامٍ بشَهرينِ، فذلِك صيامُ السنةِ).[١٥] (كل عملِ ابنِ آدمَ يُضاعفُ الحسنةَ عشرةَ أمثالها إلى سبعمائةِ ضعفٍ. قال اللهُ عزَّ وجلَّ: إلا الصومُ، فإنَّهُ لي وأنا أجزي بهِ، يَدَعُ شهوتَه وطعامَه من أجلي. للصائمِ فرحتانِ: فرحةٌ عند فطرِه، وفرحةٌ عند لقاءِ ربِّهِ، ولخُلوفٌ فيهِ أطيبُ عند اللهِ من ريحِ المسكِ).[١٦] (الصيامُ جُنَّةٌ، وهوحِصْنٌ مِنْ حصونِ المؤمِنِ، وكُلُّ عملٍ لصاحِبِهِ إلَّا الصيامُ، يقولُ اللهُ: الصيامُ لِي، وأنا أُجزي بِهِ).[١٧]


    0 Not allowed!

  6. #666
    "فارس مُسْتَطْلِع" الصورة الرمزية mmohabidi123
    تاريخ التسجيل
    May 2018
    المشاركات
    42
    Thumbs Up/Down
    Received: 6/0
    Given: 3/0
    آيات قرانية في الصيام ذُكرت كلمة الصّيام في أكثر من موضع في القرآن الكريم، إلّا أن أحكام الصّيام اقتُصِرَت على ما ورد في آخر سورة البقرة، وضّح فيها الله تعالى من يسقط عنهم الصّوم، وفضل هذه الشهر الكريم، وما أُحلّ للعباد خلال شهر الصّيام، والآيات هي كالآتي: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ، أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ، شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ، وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ، أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ).[١٨]

    0 Not allowed!

  7. #667
    "فارس مُسْتَطْلِع" الصورة الرمزية mmohabidi123
    تاريخ التسجيل
    May 2018
    المشاركات
    42
    Thumbs Up/Down
    Received: 6/0
    Given: 3/0
    لا اله الا اللله محمد رسول الله

    0 Not allowed!

  8. #668
    "فارس مُسْتَطْلِع" الصورة الرمزية mmohabidi123
    تاريخ التسجيل
    May 2018
    المشاركات
    42
    Thumbs Up/Down
    Received: 6/0
    Given: 3/0
    رمضان هو شهر الرحمة والمغفرة وهو الشهر الذي يتسابق به المسلمين للفوز بالأجر والثواب، وبه تكثر الأعمال الصالحة والخيّرة، وهنا في مقالي هذا جمعت لكم اجمل الحكم عن رمضان والصيام في هذا الشهر المبارك.

    0 Not allowed!

  9. #669
    "فارس مُسْتَطْلِع" الصورة الرمزية mmohabidi123
    تاريخ التسجيل
    May 2018
    المشاركات
    42
    Thumbs Up/Down
    Received: 6/0
    Given: 3/0
    حكم عن رمضان بعد بضعة أشهر من اعتناقي الإسلام حلّ شهر الصيام شهر رمضان وهو الشهر التاسع بين أشهر السنة الهجرية، وكنت أنتظر حلوله بشيء من القلق والخوف لأنّه اختبار صعب لِجَلَد المسلم وقوة احتماله إنّه يجسد قمة وعيه وصحوته. شهر رمضان.. هو التحدي الأكبر بحق لامتحان الإرادة البشرية.. في الصيام والقيام وعمل الخير وتنقية النفس من أخطائها الكثيرة. هل يخلق الصيام في الإنسان نوعاً من الشفافية يجعله يصل إلى أعماق قد لا يدركها وبطنه ممتلئ ؟ أم أنه يعطي دفعة روحية للصائم تظهر علاماتها في هذا التذوق المرهف. ولست أعني بالصيام.. هذا الصيام الذي نصومه في رمضان، فعلم الله أنّنا قد أصبحنا نباشه بطريقة أخرجته عن كل معاني الصيام، فنحن لا نحرم أنفسنا خلاله أي شيء.. على العكس نحن نعطيها كل ما تشتهيه من المأكولات الشهية التي أضحت من خصائص رمضان.. ويزيد على ذلك أنّنا نظل طوال اليوم مستلقين بلا عمل ولا فائدة كأننا جثث هامدة.. يضيق خلقنا ونغضب لأقل سبب.. بحجة أننا صائمون.. ويسب أحدنا الآخر! لأنه صائم. نعمة أن بلّغك الله رمضان، فاشكره على ذلك، أن أطال في عمرك لتتمتع بالصيام والعبادة. لا بدّ من العناية بفقه المناسبات، ومن ذلك: دراسة أحكام رمضان والحرص عليها وعلى تعلمها. لا بأس من التهنئة بدخول رمضان، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ذلك.. ومنها (أتاكم شهر رمضان). لا بدّ من الفرح بقدوم رمضان.. وهذا من علامات الإيمان. المعانقة عند قدوم رمضان أو توديعه لا أصل لها. ذكر شيخ الإسلام أنّ الإفطار في نهار رمضان أعظم عند الله من الزنى واللواط وشرب الخمر. لا تتأخّر عن صلاة المغرب من أجل الجلوس للإفطار. السحور سنة نبوية، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قولاً وفعلاً، ويسن تأخيره لحصول البركة ولإدراك الوقت المبارك آخر الليل، ولإدراك صلاة الفجر من أول وقتها. قيام رمضان: قال صلى الله عليه وسلم: (من قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفِر له ما تقد من ذنبه). لا بأس من البحث عن الصوت الحسن في صلاة التراويح. ينبغي للإمام في صلاة التراويح أن لا يطيل إطالة مملّة، أو يختصر اختصاراً شديداً. ابقَ مع الإمام في صلاة التراويح حتى ينصرف، يُكتب لك قيام ليلة. احرص على التطيّب والتزيّن قبل المجيء إلى الصلاة. احرص على كثرة الدعاء في رمضان فهو شهر الدعاء، فأقبل على ربك والتجأ إليه في جميع وقتك، وخصوصاً وأنت واقف في الصلاة بين يديه. أحاديث ضعيفة في رمضان: رمضان أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار. (فيه ثلاث علل في متنه وسنده). صوموا تصحوا. نوم الصائم عبادة. (اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت). من أفطر يوماً في رمضان لم يقضه. اللهم بارك لنا في رجب وشعبان، وبلغنا رمضان. المرأة في رمضان: احرصي على الوقت وكثرة العبادات. لا تنشغلي عن الإعداد للآخرة بإعداد الطعام. احذري كثرة الخروج إلى الأسواق في رمضان. إياكِ والزيارات الكثيرة التي لا فائدة منها. لا تأتِ مع السائق لوحدكِ إلى المسجد. سوق المعاكسات يكثر في وقت صلاة التراويح، فانتبهي لذلك. الداعية مع رمضان: لا بدّ من العناية بتعليم الناس أحكام رمضان. الدعوة إلى الله لا بدّ أن تكثر تطوراً في رمضان. أكثر من تلاوة القرآن، فرمضان شهر القرآن، وإياك أن تحرص على ختمه وتلاوته بدون تمعنٍ أو تدبر. من للفقراء في رمضان ؟ سؤال عريض.. ضعه أمام عينيك.. واحرص على النفقة والتصدق. تفطير الصائمين في رمضان عمل جليل.. فاذكر ذلك.. واحرص عليه. احذر من كثرة النوم في نهار رمضان، وليكن نهارك ذكرٌ وتلاوةٌ للقرآن.

    0 Not allowed!

  10. #670
    "فارس مُسْتَطْلِع" الصورة الرمزية mmohabidi123
    تاريخ التسجيل
    May 2018
    المشاركات
    42
    Thumbs Up/Down
    Received: 6/0
    Given: 3/0
    أقوال عن رمضان كان الزهري إذا دخل رمضان قال: إنما هو قراءة القرآن وإطعام الطعام. قال ابن الحكم: كان مالك إذا دخل رمضان يفرّ من قراءة الحديث ومجالسة أهل العلم. كان محمد بن إدريس الشافعي يختم في شهر رمضان ستين ختمة. روى ابن أبي داود بإسناده الصحيح أن مجاهداً (رحمه الله) كان يختم القرآن في رمضان فيما بين المغرب والعشاء، وكانوا يؤخرون العشاء في رمضان إلى أن يمضي ربع الليل. كان قتادة يختم القرآن في كل سبع ليال مرة، فإذا جاء رمضان ختم في كل ثلاث ليال مرة، فإذا جاء العشر ختم في كل ليلة مرة. سُئل معروف الكرخي: كيف تصوم؟ فغالط السائل وقال: صوم نبينا صلى الله عليه وسلم كان كذا وكذا وصوم داود كذا وكذا فألحّ عليه فقال: أصبح دهري صائماً فمن دعاني أكلت ولم أقل إني صائم. إذا لم تقدر على قيام الليل ولا صيام النهار فاعلم أنك محروم قد كبلتك الخطايا والذنوب. قيل للحسن البصري يوماً: يا أبا سعيد أي شيء يدخل الحزن في القلب فقال الجوع، قال: فأي شيء يخرجه، قال: الشبع، وكان يقول: توبوا إلى الله من كثرة النوم والطعام. لذات الدنيا أربعة: المال، والنساء، والنوم، والطعام، فأما المال والنساء فلا حاجة لي فيهما، وأما النوم والطعام فلا بدّ لي منهما، فوالله لأضرّن بهما جهدي، ولقد كان يبيت قائماً ويظل صائماً. قدم بعض السلف الصوم على سائر العبادات فسُئل عن ذلك فقال: لأن يطّلع الله على نفسي وهي تنازعني إلى الطعام والشراب أحبّ إليّ من أن يطّلع عليها وهي تنازعني إلى معصيته إذا شبعت. إذا صام عرف نعمة الله عليه في الشبع والريّ، فشكرها لذلك، فإن النعم لا تعرف مقدارها إلّا بفقدها. يروح على أهل الجنة برائحة فيقولون: ربنا ما وجدنا ريحاً منذ دخلنا الجنة أطيب من هذا الريح، فيُقال: هذه رائحة أفواه الصُّوّام. شعار المؤمنين في القيامة التحجيل بوضوئهم في الدنيا فرقاً بينهم وبين سائر الأمم، وشعارهم في القيامة بصومهم طيب خلوفهم، أطيب من ريح المسك ليعرفوا بين ذلك الجمع بذلك العمل، نسأل الله بركة ذلك اليوم. الصائم في عبادة وإن كان نائماً على فراشه، فكانت حفصة تقول: يا حبّذا عبادة وأنا نائمة على فراشي، فالصائم في ليله ونهاره في عبادة ويستجاب دعاؤه في صيامه وعند فطره فهو في نهاره صائم صابر، وفي ليله طاعم شاكر. نعم زمان المؤمن الشتاء: ليله طويل يقومه، ونهاره قصير يصومه بلغنا أن الله تعالى يقول لأوليائه يوم القيامة: يا أوليائي طالما نظرت عليكم في الدنيا وقد قَلُصَتْ شفاهكم عن الأشربة، وغارتْ أعينكم، وجفتْ بطونكم، كونوا اليوم في نعيمكم، وتعاطوا الكأس فيما بينكم. عن بعض السلف قال: بلغنا أنه يوضع للصُّوّام مائدة يأكلون عليها والناس في الحساب، فيقولون: يا رب نحن نحاسب وهم يأكلون، فيقال: إنهم طالماً صاموا وأفطرتم، وقاموا ونمتم. قال معاذ بن جبل رضي الله عنه عند موته: مرحباً بالموت، زائر مغب، حبيب جاء على فاقة، اللهم كنت أخافك فأنا اليوم أرجوك، اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب الدنيا لطول البقاء فيها لجري الأنهار ولا لغرس الأشجار، ولكن ظمأ الهواجر ومكابدة الساعات، ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر. كفى بقوله (الصوم لي) فضلاً للصيام على سائر العبادات. قد علمنا أن أعمال البر كلها لله وهو الذي يجزي بها، فنرى والله أعلم أنه إنما خص الصيام لأنه ليس يظهر من ابن آدم بفعله وإنما هو شيء في القلب وذلك لأن الأعمال لا تكون إلا بالحركات، إلا الصوم فإنما هو بالنية التي تخفى على الناس، وهذا وجه الحديث عندي. عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله مرني بعمل، قال: (عليك بالصوم، فإنه لا عدل له) رواه النسائي وصححه كل ما ذكر الله في القرآن السياحة: هم الصائمون. وكان بعض أهل العربية يقول: نرى أن الصائم إنما سمي سائحاً، لأن السائح لا زاد معه، وإنما يأكل حيث يجد الطعام فكأنه أخذ من ذلك. سياحة هذه الأمة الصيام. لا رياء في الصوم، فلا يدخله الرياء في فعله، من صفى.. صفى له، ومن كدّر.. كدّر عليه، ومن أحسن في ليله كوفئ في نهاره، ومن أحسن في نهاره كوفئ في ليله، وإنما يكال للعبد كما كال. الصلاة توصل صاحبها إلى نصف الطريق، والصيام يوصله إلى باب الملك، والصدقة تأخذ بيده فتدخله على الملك. قال ابن جرير في تفسير قوله تعالى: (وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ)، قد قيل: إن معنى الصبر في هذا الموضع: الصوم، والصوم بعض معاني الصبر عندنا. كان السلف يتلون القرآن في شهر رمضان في الصلاة وغيرها. عن طليق بن قيس قال: قال أبو ذر: إذا صمت فتحفّظ ما استطعت، فكان طليق إذا كان يوم صومه دخل ولم يخرج إلا للصلاة الصوم ثلاثة: صوم الروح وهو قصر الأمل، وصوم العقل وهو مخالفة الهوى، وصوم الجوارح وهو الإمساك عن الطعام والشراب والجماع. حق الصوم أن تعلم أنه حجاب ضربه الله على لسانك وسمعك وبصرك، وفرجك وبطنك، ليسترك به من النار، وهكذا جاء في الحديث (الصوم جنة من النار). فإن سكنت أطرافك في حجبتها ورجوت أن تكون محجوباً، وإن أنت تركتها تضطرب في حجابها وترفع جنبات الحجاب فتطلع إلى ما ليس لها بالنظرة الداعية للشهوة، والقوة الخارجة عن حد التقية لله لم تأمن أن تخرق الحجاب، وتخرج منه، ولا قوة إلا بالله. فإن تركت الصوم خرقت ستر الله عليك. إنك شيخ كبير وإن الصيام يضعفك، فقال: إني أعده لسفر طويل، والصبر على طاعة الله أهون من الصبر على عذابه. قال بعض السلف: أهون الصيام ترك الشراب والطعام. كان من دعائهم: اللهم سلمني إلى رمضان وسلم لي رمضان وتسلمه مني متقبلاً. روي عن الحسن بن أبي الحسن البصري أنه مر بقوم وهم يضحكون فقال: إن الله –عز وجل- جعل شهر رمضان مضماراً لخلقه، يستبقون فيه لطاعته فسبق قوم ففازوا، وتخلف قوم فخابوا، فالعجب كل العجب للضاحك اللاعب في اليوم الذي فاز فيه السابقون وخاب فيه المبطلون. أما والله لو كشف الغطاء لاشتغل المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته. قيل لبشر: إن قوماً يتعبدون ويجتهدون في رمضان فقط، فقال: بئس القوم لا يعرفون لله حقه إلا في رمضان، إن الصالح الذي يتعبد ويجتهد السنة كلها. قيل لأحد الصالحين: أيهما أفضل رجب أو شعبان، فقال: كن ربانياً ولا تكن شعبانياً. السنة شجرة، والشهور فروعها، والأيام أغصانها والساعات أوراقها، وأنفاس العباد ثمرتها، فشهر رجب أيام توريقها، وشعبان أيام تفريعها، ورمضان أيام قطافها، والمؤمنون قُطّافها. باع قوم من السلف جارية فلما قرب شهر رمضان رأتهم يتأهبون له ويستعدون بالأطعمة وغيرها، فسألتهم فقالوا: نتهيأ لصيام رمضان فقالت: وأنتم لا تصومون إلا رمضان! لقد كنت عند قوم كل زمانهم رمضان، ردوني عليهم. كانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تقرأ في المصحف أول النهار في شهر رمضان فإذا طلعت الشمس نامت. قال صلى الله عليه وسلم: (القرآن شافع مشفع، ماحل مصدق، من جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار) رواه ابن حبان وابن ماجه والطبراني والبيهقي وصححه الألباني. وقال عليه الصلاة والسلام: ( اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه) رواه أحمد ومسلم. وقال عليه الصلاة والسلام: (الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه، يقول القرآن: رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه فيشفعان) حديث صحيح. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يجيء القرآن يوم القيامة كالرجل الشاحب فيقول: أنا الذي أسهرت ليلك وأظمأت نهارك) إسناده حسن على شرط مسلم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يجيء القرآن يوم القيامة كالرجل الشاحب فيقول: أنا الذي أسهرت ليلك وأظمأت نهارك) إسناده حسن على شرط مسلم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه). جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أرأيت إن شهدت أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، وصليت الصلوات الخمس، وأديت الزكاة، وصمت رمضان وقمته فَمِمّن أنا؟ قال: (من الصديقين والشهداء) رواه البزار وابن خزيمة وابن حبان وصححه الألباني. قال أحدهم: ما على أحدكم أن يقول: الليلة ليلة القدر، فإذا جاءت أخرى قال: الليلة ليلة القدر. خرج علي بن أبي طالب رضي الله عنه في أول ليلة من رمضان، والقناديل تزهر في المسجد، وكتاب الله يتلى فجعل ينادي: نوّر الله لك يا ابن الخطاب في قبرك كما نوّرت مساجد الله بالقرآن. شارك المقالة

    0 Not allowed!

صفحة 67 من 71 الأولىالأولى ... 17576566676869 ... الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •