||:: يوميات رمضانية ::|| - الصفحة 46
العب الآن
صفحة 46 من 71 الأولىالأولى ... 36444546474856 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 451 إلى 460 من 701

الموضوع: ||:: يوميات رمضانية ::||

  1. #451
    "فارس مُسْتَطْلِع"
    تاريخ التسجيل
    Dec 2016
    المشاركات
    16
    Thumbs Up/Down
    Received: 12/0
    Given: 1/0
    عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (الصيام جُنّة من النار، كجنّة أحدكم من القتال) رواهابن ماجه.

    0 Not allowed!

  2. #452
    "فارس مُسْتَطْلِع"
    تاريخ التسجيل
    Dec 2016
    المشاركات
    16
    Thumbs Up/Down
    Received: 12/0
    Given: 1/0
    قال النبي صلى الله عليه وسلم: تسحَّروا فإن في السحور بركة (أخرجه البخاري في الصوم ومسلم في الصيام عن أنس بن مالك).

    0 Not allowed!

  3. #453
    "فارس مُسْتَطْلِع"
    تاريخ التسجيل
    Dec 2016
    المشاركات
    16
    Thumbs Up/Down
    Received: 12/0
    Given: 1/0
    تسحروا فإن في السحور بركة
    -------------------------------------------------------------------------------------------
    عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً " رواه البخاري (1923) ومسلم (1095).
    الحديث دليل على أن الصائم مأمور بالسحور لأن فيه خيراً كثيراً وبركة عظيمة دينية ودنيوية ، وذكره صلى الله عليه وسلم للبركة من باب الحض على السحور ، والترغيب فيه ..
    والسَّحور بفتح السين ما يؤكل في وقت السحر ، وهو آخر الليل ..
    وبضم السين ( السُحور ) أكل السحور .
    عَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَصُومَ فَلْيَتَسَحَّرْ بِشَيْءٍ " رواه أحمد (14533) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (2309)
    وهذا الأمر في الحديث أمر استحباب لا أمر إيجاب بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم واصل وواصل أصحابه معه ، والوصال أن يصوم يومين فأكثر فلا يفطر بل يصوم النهار مع الليل .
    وفي السحور بركة عظيمة تشمل منافع الدنيا والآخرة ..
    1- فمن بركة السحور التقوي على العبادة ، والاستعانة على طاعة الله تعالى أثناء النهار من صلاة وقراءة وذكر ، فإن الجائع يكسل عن العبادة كما يكسل عن عمله اليومي وهذا محسوس .
    2- ومن بركة السحور مدافعة سوء الخلق الذي يثيره الجوع ، فالمتسحر طيب النفس حسن المعاملة .
    3- ومن بركة السحور أنه تحصل بسببه الرغبة في الازدياد من الصيام لخفة المشقة فيه على المتسحر ، فيرغب في الصيام ولا يتضايق منه .
    4- ومن بركة السحور إتباع السنة ، فإن المتسحر إذا نوى بسحوره امتثال أمر النبي صلى الله عليه وسلم والاقتداء بفعله كان سحوره عبادة ، يحصل له به أجر من هذه الجهة وإذا نوى الصائم بأكله وشربه تقوية بدنه على الصيام والقيام كان مثاباً على ذلك .
    5- ومن بركة السحور أن الإنسان يقوم آخر الليل للذكر والدعاء والصلاة وذلك مظنة الإجابة ووقت صلاة الله والملائكة على المتسحرين لحديث أبي سعيد رضي الله عنه الآتي قريباً .
    6- ومن بركة السحور أن فيه مخالفة لأهل الكتاب والمسلم مطلوب منه البعد عن التشبه بهم ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : " فصل ما بين صيامنا وصيام أهل اكتاب أكلة السحور " .
    7- ومن بركة السحور صلاة الفجر مع الجماعة ، وفي وقتها الفاضل ، ولذا تجد أن المصلين في صلاة الفجر في رمضان أكثر منهم في غيره من الشهور ، لأنهم قاموا من أجل السحور .
    فينبغي للصائم أن يحرص على السحور ولا يتركه لغلبة النوم أو غيره وعليه أن يكون سهلاً ليناً عند إيقاظه للسحور ، طيب النفس ، مسروراً بامتثال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حريصاً على الخير والبركة ؛ ذلك لأن نبينا صلى الله عليه وسلم أكد السحور ، فأمر به وبين أنه شعار صيام المسلمين والفارق بين صيامهم وصيام أهل الكتاب ونهى عن تركه .
    ويحصل السحور بأقلَّ ما يتناوله الإنسان من مأكول أو مشروب ، فلا يختص بطعام معين ..
    وعن أبي هريرة رض الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نعم سحور المؤمن التمر " رواه أبو داوود(2345) وصححه الألباني في صحيح أبي داوود .
    وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " السُّحُورُ أَكْلَةٌ بَرَكَةٌ فَلا تَدَعُوهُ وَلَوْ أَنْ يَجْرَعَ أَحَدُكُمْ جَرْعَةً مِنْ مَاءٍ فَإِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ " رواه أحمد (11003) وحسنه الألباني في صحيح الجامع (3683) .
    أفضل وقت للسحور ..
    عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : " تَسَحَّرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ قُلْتُ كَمْ كَانَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالسَّحُورِ قَالَ قَدْرُ خَمْسِينَ آيَةً " رواه البخاري (1921) ومسلم (1097)
    هذا الحديث دليل على أنه يستحب تأخير السحور إلى قبيل الفجر ، فقد كان بين فراغ النبي صلى الله عليه وسلم ومعه زيد رضي الله عنه من سحورهما ، ودخولهما في الصلاة قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية من القرآن ، قراءة متوسطة لا سريعة ولا بطيئة ، وهذا يدل على أن وقت الصلاة قريب من وقت الإمساك .
    والمراد بالأذان هنا الإقامة ، سميت أذاناً لأنها إعلام بالقيام إلى الصلاة ، وقد ورد في صحيح البخاري(576) أنه قيل لأنس – راوي الحديث - : " كَمْ كَانَ بَيْنَ فَرَاغِهِمَا مِنْ سَحُورِهِمَا وَدُخُولِهِمَا فِي الصَّلاةِ قَالَ قَدْرُ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً "
    وتعجيل السحور من منتصف الليل جائز لكنه خلاف السنة ، فإن السحور سمي بذلك لأنه يقع في وقت السحر وهو آخر الليل .
    والإنسان إذا تسحر نصف الليل قد تفوته صلاة الفجر لغلبة النوم ، ثم إن تأخير السحور أرفق بالصائم وأدعى إلى النشاط ؛ لأن من مقاصد السحور تقوية البدن على الصيام ، وحفظ نشاطه ، فكان من الحكمة تأخيره .
    ففينبغي للصائم أن يتقيد بهذا الأدب النبوي ، ولا يتعجل بالسحور .
    ومن آداب الصيام التي نصَّ عليها أهل العلم ألا يسرف الصائم في وجبة السحور ، فيملأ بطنه بالطعام ، بل يأكل بمقدار ، فإنه ما ملأ آدمي وعاءً شراً من بطن .
    ومتى شبع وقت السحر لم ينتفع بنفسه إلى قريب الظهر ، لأن كثرة الأكل تورث الكسل والفتور ، وفي قوله صلى الله عليه وسلم : " نعم سحور المؤمن التمر " إشارة إلى هذا المعنى ، فإن التمر بالإضافة إلى قيمته الغذائية العالية فهو خفيف على المعدة سهل الهضم ، والشبع إذا قارنه سهر بالليل ونوم بالنهار فقد فات به المقصود من الصيام والله المستعان .
    اللهم تقبل منا إنك أنت السميع العليم ، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم .

    0 Not allowed!

  4. #454
    "فارس مُسْتَطْلِع"
    تاريخ التسجيل
    Dec 2016
    المشاركات
    16
    Thumbs Up/Down
    Received: 12/0
    Given: 1/0
    فضل الصيام في شهر رمضان

    ركن من أركان الإسلام تعدّ الفرائض وأركان الدين أعظم القربات التي يتقرب بها العبد إلى ربه، وبما أنّ صيام شهر رمضان ركن من أركان الإسلام فلا يعدله أي صوم آخر.[١] تكفير ذنوب المسلم يمكن أن يُفتَتن الرجل بماله وأهله وولده وجيرانه؛ فإما أن يلتهي وينشغل بهم على حساب آخرته وإرضاء ربه، أو أن يقصر في حقوقهم وواجباته عليهم فيرتكب إثماً بذلك، أو يظلمهم ويفعل معهم ما يغضب الله عز وجل، وهذه الذنوب التي يفعلها الإنسان يتم التكفير عنها من خلال صيام رمضان.[٢] تطهير القلب إنّ صيام شهر رمضان وصيام ثلاثة أيام من كلّ شهر يعين القلب على التخلص من الحقد والقسوة والغل، ويبعد عنه وساوس الشيطان ومكائده.[٢] تحقيق التقوى إنّ صيام شهر رمضان يحقق التقوى في القلوب،[١] حيث يؤكّد ذلك قول الله سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ).[٣] إضافة الصيام إلى الله تعالى يقول الله تعالى في الحديث القدسي الشريف: (كلُّ عَمَلِ ابنِ آدمَ لَه إلَّا الصَّومَ، فإنَّهُ لي وأَنا أجزي بِه)،[٤] وهذه إضافة تشريف وتعظيم حيث قيل في معنى هذا الحديث إنّ الله تعالى هو وحده العالم بعظم ثواب الصوم، ومن معانيه أيضاً أنّ الصوم لا يمكن أن يكون فيه رياء كما في العبادات الأخرى لذلك فهو لله تعالى.[٢] تحقُّق أجر الصبر بالصيام يحقق المسلم عندما يصوم أنواع الصبر الثلاثة؛ وهي الصبر عن المعصية حيث إنّ الصيام يمنع عن فعل المعاصي، والصبر على الطاعة، وهي طاعة الصوم الذي يؤديه خلال النهار، والصبر على أقدار الله عز وجل بأن يصبر المسلم على الحرمان من الطعام والشراب فيتعرض للجوع والعطش والكسل والفتور.[٢] الصيام طريق لدخول الجنة يدخل الصائمون من باب الريان الذي هو من أبواب الجنة الثمانية، وهو مخصص فقط للصائمين ولا يدخل منه أحد غيرهم، وعندما ينتهون من الدخول منه يتم إغلاقه.[٢] تحقُّق فرحتين للصائمين إنّ الفرحتين للصائم تكون الأولى عند إفطارهم وإتمام صيامهم بانتهاء جوعهم وعطشهم، والثانية عند لقاء الله تعالى وما يجدونه من عظيم الأجر والثواب والنعيم.[٢] الصيام جُنَّة إنّ الصيام جُنّة؛ أي أنّه حصن حصين يحمي ويقي صاحبه من الوقوع في المعاصي والانجرار وراء الهوى في الحياة الدنيا، كما يقيه من العذاب ومن نار جهنم في الآخرة.[٥] استجابة الدعاء للصائم إنّ للصائم دعوة عند الله تعالى لا تُردّ حتى يُفطر،[٥] ويؤكّد ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: (ثلاثُ دَعَواتٍ مُستجاباتٍ: دعوةُ الصائِمِ، ودعوةُ المظلُومِ، ودعوةُ المسافِرِ)[٦] خَلوف فم الصائم أطيب من رائحة المسك إنّ من علوّ شأن الصيام عند الله تعالى أنْ جعل رائحة فم الصائم رائحة محبوبة إليه جل في علاه، والخلوف هو الرائحة التي تنطلق من الفم بسبب الصيام وعدم وجود طعام في المعدة.[٧]

    0 Not allowed!

  5. #455
    "فارس مُسْتَطْلِع"
    تاريخ التسجيل
    Dec 2016
    المشاركات
    16
    Thumbs Up/Down
    Received: 12/0
    Given: 1/0
    الصيام يشفع للعبد يوم القيامة:ومن فضائل الصوم أنه يشفع لصاحبه يوم القيامة، فعن عبد الله بن عمر ﭭ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيامُ: أَيْ رَبِّ مَنَعْتهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتهُ النَّومَ بِالَّليْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ». [11]وشهر رمضان فرصة عظيمة، فمن اغتنمها فأكثر من الصيام وتلاوة القرآن، شفعت له هذه العبادات يوم القيامة، فيقبل الله شفاعتهما ويغفر لعبده ويدخله الجنة.



    0 Not allowed!

  6. #456
    "فارس مُسْتَطْلِع" الصورة الرمزية Marchhh12
    تاريخ التسجيل
    Apr 2018
    المشاركات
    26
    Thumbs Up/Down
    Received: 0/0
    Given: 3/0
    فضائل الصيام وفوائده وحكمه وأحكامه وآدابه

    إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وأمينه على وحيه، وخليله، وخيرته من خلقه، صلى الله عليه وعلى آله، وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا.أما بعد:فإن أحسن الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وشرَّ الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة في النار.عباد الله: اتقوا الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [1].واشكروا الله على ما مَنَّ به عليكم من أن بلَّغكم رمضان المبارك؛ فإن إدراكه من أعظم النعم ﴿ وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ[2]. ﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا[3].عباد الله: اجتهدوا في شهركم هذا؛ فإنكم لا تدرون لعله لا يدرككم مرة أخرى، فإن الآجال، والأعمار بيد الله تعالى: ﴿ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ[4].أيها المسلمون: اعلموا رحمكم الله وجعلكم مباركين أينما كنتم أنَّ فضائل الصيام وفوائده كثيرة لا تحصى، ومنها: الصيام سبب من أسباب التقوى، كما قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ[5]. و"الصوم جُنَّة يَستجن بها العبد من النار"[6]. ومعنى جُنَّة من النار: أي وقاية من النار. والصوم يُباعد الله النار عن وجه صاحبه: "من صام يومًا في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا"[7]. فإذا كان صوم يوم واحد بهذه الأفضلية والمنزلة فما بالك بصيام شهر كامل أو صيام ثلاثة أيام من كل شهر نافلة أو غير ذلك من الصيام المشروع. والصوم وقاية من الشَّهوات: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء"[8]. والصوم لا مثل له ولا عدل فقد أوصى به النبي - صلى الله عليه وسلم -، فعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله مرني بأمر ينفعني الله به، قال: "عليك بالصوم؛ فإنه لا مثل له" وفي لفظ: "فإنه لا عِدلَ له"[9]. والصوم يُدخل الجنة من باب الريان؛ لحديث سهل بن سعد رضي الله عنه يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن في الجنة بابًا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يُقال: أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أُغلق فلم يدخل منه أحد"[10].وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أنفق زوجين في سبيل الله نودي من أبواب الجنة: يا عبدالله هذا خيرٌ، فمن كان من أهل الصلاة دُعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصيام دُعي من باب الريان، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة. قال أبو بكر رضي الله عنه: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما على من دٌعي من تلك الأبواب من ضرورة فهل يُدعى أحدٌ من تلك الأبواب كلها؟ قال: نعم وأرجو أن تكون منهم"[11]. والصيام كفَّارة للذنوب، فعن حذيفة رضي الله عنه يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -: "فتنة الرجل في أهله، وماله، وجاره تٌكِّفرها: الصلاة، والصيام والصدقة"[12]. والصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، فعن عبدالله بن عمرو يرفعه: "الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي ربِّ منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفِّعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه" قال: "فيشفعان"[13]. ويُوفَّى الصائمون أجرهم بغير حساب. والصوم سبب للسعادة في الدنيا والآخرة؛ فإن الصائم له فرحتان. وخَلوف فَمِ الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، وقد دلَّ على هذه المسائل الثلاث حديث أبي هريرة رضي الله عنه يرفعه: "كل عمل ابن آدم يضاعف له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله عز وجل: إلا الصوم؛ فإنه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته، وطعامه [وشرابه] من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك"[14]. والصائم دعوته لا تُرد؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ثلاثة لا تردُّ دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم"[15]. وتفطير الصائمين فيه الأجر العظيم؛ لحديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَن فطَّر صائمًا كان له مثلُ أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئًا"[16].وغير ذلك من فضائل الصيام التي لا تعد ولا تُحصى.أما خصائص شهر رمضان المبارك فهو الشهر الذي أنزل الله فيه القرآن، وتُفتَّح فيه أبواب الجنة، وأبواب السماء، وأبواب الرحمة، وتُغلق فيه أبواب النار، وتُصفَّد فيه الشياطين ومَرَدة الجن، وينادى فيه يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار في كل ليلة، وفيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حُرم الخير كله، وهو من المحرومين، وتجاب فيه الدعوات، وهو شهر الذكر والدعاء، وشهر الصبر، وتُغفر فيه جميع الذنوب،وتُرفع به الدرجات في الجنة، وتُكفَّر به السيئات، ومن قامه إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه، وهو الشهر الذي يُدارِس فيه جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم - القرآن، وهو الشهر الذي يكون فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - أجود بالخير من الريح المرسلة، فاجتهد يا عبدالله لهذا الخير العظيم، فلعله لا يكون لك شهر غيره بانتقالك إلى الدار الآخرة. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [17]. بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المؤمنين، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.الخطبة الثانية

    الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله، وأصحابه، وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.أما بعد:فيا عباد الله إن الصوم له فضائل عظيمة وفوائد كثيرة لا تُحصر في مثل هذا المقام، ومن فوائده وثمراته: أن يتبيَّن من كان عابدًا لمولاه ومن كان مُتَّبِعًا لهواه، والصيام عبادة لله عز وجل يتقرّب بها العبدُ إلى الله فيظهر بذلك صدق إيمانه وتقواه؛ ولذلك كان كثيرٌ من المؤمنين لو ضُرب أو حُبس على أن يُفطِر يومًا من رمضان بدون عذر شرعي لم يفطر، وهذه الحكمة من أبلغ حِكَمِ الصيام، والصيام سبب للتقوى؛ فإن الصائم مأمور بفعل الطاعات، واجتناب المعاصي كما قال - صلى الله عليه وسلم -: "من لم يدع قول الزور والعمل به، والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه"[18]، ومن حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "...وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث [أي لا يعمل الفحش من الكلام وغيره] ولا يصخب". وفي لفظ: "ولا يجهل [أي لا يفعل شيئًا من أفعال أهل الجهل: كالصياح والسَّفه] فإن سابَّه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم، إني امرؤ صائم..." [19].والصوم يجعل القلب يتخلَّى للذِّكر والفكر؛ لأن تناول الشهوات يوجب الغفلة، ورُبَّما يُقسِّي القلب ويُعمي عن الحق، والصوم به يعرِفُ الغنيُّ قَدْرَ نِعَمِ الله عليه وقد حُرِمَها كثيرٌ من الخلق، والصوم سبب في التمرُّن على ضبط النفس والسيطرة عليها، والصوم يَكْسِرُ النفس ويحدُّ من كبريائها، ويُضيِّق مجاري الدم بسبب الجوع والعطش فتضيق مجاري الشيطان؛ لأنه يجري من ابن آدم مجرى الدم، ومن ذلك ما يترتب على الصيام من الفوائد الصِّحيَّة التي تحصل بسبب تقليل الطعام وإراحة جهاز الهضم.والصوم ركن من أركان الإسلام لا يتم إسلام العبد إلا به، وله أركان، وشروط، ومفسدات، وآداب لا بد للمسلم العمل بها:فأركانه: الإمساك عن جميع المفطِّرات من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس، والنية من الليل: "من لم يُبيِّت الصيام قبل الفجر فلا صيام له"[20]. والنية محلها القلب والتلفظ بها بدعة.وأما شروط وجوب الصيام فستة: يجب الصيام على كل مسلم، عاقل، بالغ، قادر، مقيم، سالم من الموانع: وهي الحيض والنفاس للنساء، ولكن ينبغي أن يُؤمر الصبيان بالصيام ويُشَجَّعوا عليه؛ لفعل الصحابة رضي الله عنهم؛ حتى يعتاد الصبي ذلك ويتدرب عليه.أما مفسدات الصوم التي يفطر بفعلها الصائم فسبعة: الجماع في نهار رمضان، وإخراج المني باختياره، والأكل والشرب متعمدًا، وما يقوم مقام الأكل والشرب كالإبر المغذية، وإخراج الدم بالحجامة، والتقيؤ عمدًا بإخراج ما في المعدة عن طريق الفم، وخروج دم الحيض والنفاس، وقد جاء العقاب الأليم لمن أفطر يومًا متعمدًا بغير عذر، ففي حديث أبي أمامة رضي الله عنه يرفعه: "...قلت: ما هذه الأصوات؟ قالوا: عُواء أهل النار، ثم انطلق بي فإذا أنا بقوم معلقين بعارقيبهم، مشققة أشداقهم، تسيل أشداقهم دمًا، قال: قلت: ما هؤلاء؟ قال: الذين يفطرون قبل تحلة صومهم"[21].ويباح الفطر في رمضان لخمسة: المريض، والمسافر، والعاجز عن الصيام: كالشيخ الهرم أو العجوز الهرمة، ومن احتاج إلى إنقاذ معصوم إذا لم يُمكن إنقاذه إلا بالإفطار، والحامل والمرضع إذا خافتا على نفسيهما أو ولديهما الضرر، وكل هؤلاء يقضون الصيام إلا العاجز بمرض لا يرجى برؤه أو الهرم فيطعمان عن كل يوم مسكينًا ولا قضاء عليهما؛ لعجزهما، والصيام له آداب مستحبة، منها: أكلة السحور والأفضل تأخيره إلى قبيل طلوع الفجر، وتعجيل الإفطار بعد غروب الشمس، والإفطار على رُطبات، أو تمرات، أو حسواتٍ من ماء، ومن الآداب: كثرة القراءة، والدعاء والذكر، وأنواع البر، وأعظم الذكر قراءة القرآن بالتدبر، والإكثار من تلاوته، فإن من أحب الله أكثر من تلاوة كتابه، ومن طهر قلبه لم يشبع من قراءة كلام الله تعالى، ومن أحب القرآن فهو يحبه سبحانه. واستحضار الصائم نعمة الله عليه، وأن الله وفَّقه لهذا الصيام وقد حُرِمَهُ كثيرٌ من الناس. وهناك أخطاء يقع فيها كثير من الناس في رمضان، منها: عدم الفقه لأحكام الصيام، والكثير من الناس يسهرون الليل على غير طاعة الله تعالى، وترك صلاة التراويح والتكاسل عنها، أو الانصراف قبل إكمالها مع الإمام؛ فإن من لازم الإمام حتى ينصرف كُتِبَ له قيام ليلة، وقد شرع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة التراويح بقوله، وفعله، وهي تُصلَّى إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة، وهذا هو الأفضل، فإن صلى أكثر من ذلك فلا حرج؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: "صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى"[22]. فلو صلى عشرين ركعة وأوتر بثلاث فلا حرج، أو صلى ستًّا وثلاثين وأوتر بثلاث فلا حرج، أو صلى إحدى وأربعين فلا بأس، ولكن الأفضل ثلاث عشرة ركعة أو إحدى عشرة ركعة[23].ومن الأخطاء الإسراف والتبذير في الطعام والشراب واللباس، قال الله تعالى: ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ[24]. وقال سبحانه: ﴿ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا[25].عباد الله:اتَّقوا الله واجْتهدوا، وأحسنوا النية، فكم من أُناسٍ صاموا معكم رمضان الماضي وهم الآن من أصحاب القبور، وكم من أناس لا يكملون رمضان يهجم عليهم الأجل قبل إتمامه.هذا وصلوا على خير الخلق نبينا محمد بن عبدالله - صلى الله عليه وسلم -، ورضي الله عن أصحابه: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن سائر الصحابة أجمعين.اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، وانصر عبادك المخلصين، اللهم آمنا في دورنا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، وهيئ لهم البطانة الصالحة برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم تقبَّل صيامنا وقيامنا، واغفر لنا ذنوبنا يا غفور يا رحيم، اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، واغفر لأمواتنا وأموات المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم إنا نسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة.عباد الله:﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [26]. فاذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون



    0 Not allowed!

  7. #457
    "فارس مُسْتَطْلِع" الصورة الرمزية Marchhh12
    تاريخ التسجيل
    Apr 2018
    المشاركات
    26
    Thumbs Up/Down
    Received: 0/0
    Given: 3/0
    فضائل الصيام

    الصيام عبادة من أجلِّ العبادات، وقربة من أعظم القربات، وهو دأب الصالحين وشعار المتقين، يزكي النفس ويهذب الخلق، وهو مدرسة التقوى ودار الهدى، من دخله بنية صادقة واتباع صحيح خرج منه بشهادة الاستقامة، وكان من الناجين في الدنيا والآخرة، وعليه فلا غرو أن ترد في فضله نصوص كثيرة تبين آثاره وعظيم أجره، وما أعده الله لأهله، وتحث المسلم على الاستكثار منه، وتهون عليه ما قد يجده من عناء ومشقة في أدائه.

    فمما ورد في فضل الصوم: أنه جُنَّة -أي وقاية وستر- فهو يقي العبد من النار، روى جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الصوم جنة يستجن بها العبد من النار) رواه أحمد.

    ومما ورد في الصوم أيضا أنه: يكسر ثوران الشهوة ويهذبها، لذلك أرشد عليه الصلاة والسلام الشباب الذين لا يستطيعون الزواج، أن يستعينوا بالصوم ليخفف من شهواتهم، فعن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) متفق عليه.

    وورد أن الصوم سبيل من سبل الجنة وباب من أبوابها، فقد روى النسائي عن أبي أمامة رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله! مرني بأمر ينفعني الله به، قال: (عليك بالصوم، فإنه لا مثل له)، فبين عليه الصلاة والسلام أنه لا شيء مثل الصوم يقرب العبد من ربه جل وعلا، وأخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم، أن في الجنة باباً خاصاً بالصائمين لا يدخل منه غيرهم، ففي الحديث المتفق عليه عن سهل بن سعدرضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن في الجنة باباً يقال له: الريَّان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون، لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق، فلم يدخل منه أحد).

    وورد أيضاً أن الصيام يشفع لصاحبه يوم القيامة، فقد روى الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه، قال: فيُشَفَّعان).

    والصوم من أعظم أسباب مغفرة الذنوب وتكفير السيئات، ففي "الصحيحين" عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)، أي: إيماناً بأن الله فرض الصوم عليه، واحتساباً للأجر والمثوبة منه سبحانه.

    وثواب الصيام مطلق غير مقيد، إذ يعطى الصائم أجره بغير حساب، ففي "الصحيحين" عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قال الله تعالى: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به ) وفي رواية عند مسلم: (كل عمل ابن آدم يضاعف، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله عز وجل: إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي)، فاختص الله الصوم لنفسه من بين سائر الأعمال؛ لشرفه عنده؛ ولأنه سر بين العبد وبين ربه لا يطلع عليه إلا الله.

    والصوم سبب في سعادة الدارين، ففي الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه)، فعند فطره، يفرح بما أنعم الله عليه من القيام بهذه العبادة وإتمامها، وبما أباح الله له من الطعام والشراب الذي كان ممنوعاً منه حال صيامه، وعند لقاء الله يفرح حين يجد جزاء صومه كاملاً في وقت هو أحوج ما يكون إليه.

    ومن الفضائل أن خلوف فم الصائم -وهي الرائحة المنبعثة من فمه نتيجة خلو المعدة من الطعام- أطيب عند الله تعالى من ريح المسك، فهذه الرائحة وإن كانت مكروهة عند الخلق، إلا أنها محبوبة عند الله جل وعلا؛ لأنها من آثار العبادة والطاعة، وهي دليل على عظم شأن الصيام عند الله.

    فهذه بعض فضائل الصوم، وتلك هي آثارة، وهي في مجموعها موصلة العبد إلى الغاية التي من أجلها شُرِع الصوم، وهي تحصيل التقوى، لينال رضا الله في الدنيا والآخرة.



    0 Not allowed!

  8. #458
    "فارس مُسْتَطْلِع" الصورة الرمزية Marchhh12
    تاريخ التسجيل
    Apr 2018
    المشاركات
    26
    Thumbs Up/Down
    Received: 0/0
    Given: 3/0
    فضل السحور

    ليس هناك وصفٌ يصدق على شهرٍ من الشهور كمدح شهر رمضان بوصف البركة؛ فإن هذه الصفة تنطبق عليه من كلِّ وجه. وإذا كانت البركة في حقيقتها: الزيادة والنماء، فرمضان -وفق ذلك- بركةٌ في الأوقات، بركةٌ في الأعمال، بركةٌ في الأجور، وأحد أوجه هذه البركة ما تفضّل الله سبحانه وتعالى به من نعمة السحور.

    يتمثّل أمام ناظرينا حديث أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (تسحّروا؛ فإن في السحور بركة) متفق عليه، فهذا الحديث إشارةٌ واضحةٌ إلى ما تمتّعتْ به أكلةُ السحور من البركات والفضائل، سواءٌ ما تعلّق بأمور الدنيا، أو توجّه إلى شؤون الآخرة.

    إن أوّل بركات هذه العبادة أن المسلم يقوم بها اتباعاً للسنّة واقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم، الذي كان مداوماً عليها، وهذا ما تُشير إليه الأحاديث فقد جاء عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أنه قال: "تسحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قام إلى الصلاة" فقيل له: كم كان بين الأذان والسحور؟ فقال: "قدر خمسين آية" رواه البخاري.

    قال ابن أبي جمرة: "كان صلى الله عليه وسلم ينظر ما هو الأرفق بأمته فيفعله؛ لأنه لو لم يتسحر لاتّبعوه فيشقّ على بعضهم، ولو تسحّر في جوف الليل لشق أيضاً على بعضهم ممن يغلب عليه النوم، فقد يفضي إلى ترك الصبح، أو يحتاج إلى المجاهدة بالسهر".

    ومن حرص النبي صلى الله عليه وسلم على هذه العبادة كان كثيراً ما يُذكّر أصحابه بها، ويدعوهم إلى فعلها، ويشير عليهم بين الحين والآخر ببركاتها وفضلها حتى ترسخ في أذهانهم، فلا يدعونها، وهذا واضح في حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه، حيث قال: دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السحور في رمضان، فقال: (هلمّ إلى الغداء المبارك) رواه أبو داود والنسائي
    .

    وعن عبد الله بن الحارث أن أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: دخلت على رسول الله عليه الصلاة والسلام وهو يتسحر، فقال: (إنها بركة أعطاكم الله إياها؛ فلا تدعوه) رواه النسائي.

    وعن سلمان الفارسي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (البركة في ثلاثة: في الجماعة، والثريد، والسَّحور) رواه الطبراني.

    وجاء عن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه مرفوعاً: (السَّحور بركة؛ فلا تدعوه ولو أن يجرع أحدكم ماء) رواهأحمد.

    وأما ثاني بركات السَّحور وفضائله: أنه مخالفةٌ لأهل الكتاب من اليهود والنصارى، الذين حُرموا من هذه المنحة الإلهيّة، فعن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (فَصْلُ ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السَّحَر) رواه مسلم، فالحديث يدلّ على أنهم لم يكونوا يأكلون تعبّداً في مثل هذه الأوقات.

    يقول الإمام الخطّابي: "كان أهل الكتاب إذا ناموا بعد الإفطار لم يحل لهم معاودة الأكل والشرب، وعلى مثل ذلك كان الأمر في أول الإسلام، ثم نسخ الله عز وجل ذلك، ورخّص في الطعام والشراب إلى وقت الفجر بقوله: {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} (البقرة:187)".

    وثالث بركاته: أنه تقويةٌ للعبد على العبادة وزيادةٌ في النشاط، لعموم الاحتياج إلى الطعام، ولو ترك السَّحور لكان في ذلك مشقّة على البعض ممن لا يحتمل طول وقت الإمساك عن الطعام، فقد يُغشى عليه، وقد يفضي ذلك إلى الإفطار في رمضان، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: (لا ضرر ولا ضرار) رواه أحمد وابن ماجه، وزاد الدار قطني: (ومن شاقّ شقَّ الله عليه).

    ولعلّ هذا السبب الذي لأجله شُرع تأخير السَّحور؛ ليكون فرصةً للنفس كي تأخذ نشاطها كاملاً، فقد كان عبد الله بن مسعود يعجل الإفطار ويؤخر السحور، ويقول: "هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع" رواه النسائي، وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: "كنت أتسحّر في أهلي، ثم يكون سرعةٌ بي، أن أدرك صلاة الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم"، رواه البخاري، وهذا يدلّ على تأخير السَّحور، بحيث أن سهلاً رضي الله عنه كان يسرع بعد تسحّره إلى الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم؛ مخافة أن يفوته شيءٌ منها.

    ورابع بركات السحور: اليقظة في وقتٍ مباركٍ يتنزّل فيه الرّب تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا نزولاً يليق بجلاله فيقول: (هل من سائل يعطى؟ هل من داع يستجاب له؟ هل من مستغفر يغفر له؟) حتى يطلع الفجر، كما جاء في "صحيح مسلم"، ومثل هذا الوقت المبارك يملؤه الصالحون بالذكر والتسبيح والاستغفار: {والمستغفرين بالأسحار}(آل عمران:17)، ومثل هذه الأوقات المباركة تكون مظنّة للإجابة.

    وخامس بركاته: أن يكون في التسحّر استحضارٌ لرحمة الله تعالى بعباده، ولو شاء لأمرهم بالوصال، فكان في ذلك مشقّة عظيمةٌ عليهم، ومظاهر الرحمة الإلهيّة تتجلّى في كلّ تشريعاته وأحكامه وأقداره.

    وأما سادس بركاته: فهي صلاة الله تعالى وصلاة الملائكة على العبد، ويدلّ على هذا الفضل حديث أبي سعيد الخدريرضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (إن الله وملائكتة يصلون على المتسحّرين) رواه أحمد.

    ونذكر في الختام أن أفضل ما يتسحر به المؤمن هو التمر، فقد مدح النبي صلى الله عليه وسلم المتسحرين بالتمر فقال: (نِعْمَ سحور المؤمن التمر) رواه أبو داود، وفضلاً عن الأجر الحاصل من امتثال هذه السنّة، فإن للتمر قيمة غذائيّة عالية، تقوّي البدن وتعينه على تحمّل أعباء الصيام طيلة اليوم كما يقول الأطباء.



    0 Not allowed!

  9. #459
    "فارس مُسْتَطْلِع" الصورة الرمزية Marchhh12
    تاريخ التسجيل
    Apr 2018
    المشاركات
    26
    Thumbs Up/Down
    Received: 0/0
    Given: 3/0
    صحى رمضانك
    يستقبل الجزائريون رمضان ويهنيء بعضهم بعض بهذه الجملة

    الجزائر

    بلد المليون شهيد
    يبدأ الناس في استقبال رمضان بنتظف المساجد، وفرشها بالسجاد،
    وتزيينها بالأضواء المتعددة الألوان،
    كما تبدو مظاهر هذا الاستعداد بتنظيف البيوت وتزيينها،

    إضافةً إلى تحضير بعض أنواع الأطعمة الخاصة برمضان
    كـ"الشوربة"

    وبعض أنواع الحلوى الرمضانية

    ويتم فتح محلات خاصة لبيع الحلويات الرمضانية كـ"الزلابية".
    إن شهر رمضان في الجزائر شهر صيام وعبادة وتزاور و تراحم وصدقات ..
    لا يخلو بيت جزائري من القيام بشعائر الصيام كاملة ،
    لمدى اهمية هذا الشهر الفضيل لدى كل الجزائريين ..
    تمتليء المساجد في رمضان الكريم بالمصلين الذين يؤدون الصلاة
    وصلاة التراويح وتلاوة القران ،
    فتقام مسابقات لحفظ القران واحتفالات دينية بالمناسبة
    تمتد الى ليلة القدر المباركة التي تحظى بالاهتامام الاكبر وينتظرها كل الجزائريين ...
    بشوق ومحبة ..




    قبل قدوم شهر رمضان ترى الاهالي يبدؤون باعادة طلاء المنازل
    ترحيبا برمضان الكريم وشراء كل المستلزمات الواجب توفيرها لهذا الضيف العزيز ،
    وتبدأ ربات البيوت في تحضير مختلف انواع التوابل ..
    وكل ما يستوجب توفيره لمائدة رمضانية
    تليق بالعائلة وبالضيوف الذين سيشاركونهم الافطار خلال الشهر كله ..


    عادات أهل الجزائر
    يتميز الشعب الجزائري خلال الشهر الفضيل بعادات وتقاليد
    تعود الى مايملكه من تعدد وتنوع ثقافي وبحكم المناطق و القبائل و العروش
    التي تمثل نسيجه الاجتماعي ...
    الا ان هذا التنوع بزخمه يجد له روابط وثيقة مع باقي الشعوب العربية والاسلامية
    .. يختص الشعب الجزائري خلال شهر رمضان بعادات
    نابعة من تعدد وتنوع المناطق التي تشكله
    كما يشترك في كثير من التقاليد مع الشعوب العربية والإسلامية الأخرى .

    تحضيرات شهر الصيام

    تنطلق إجراءات التحضير لهذا الشهر الكريم قبل حلوله بشهور
    من خلال ما تعرفه تقريبا كل المنازل الجزائرية من إعادة طلاء المنازل أو تطهير كل صغيرة وكبيرة فيها
    علاوة على اقتناء كل ما يستلزمه المطبخ من أواني جديدة وأفرشة وأغطية لاستقبال هذا الشهر .
    وتتسابق ربات البيوت في تحضير كل أنواع التوابل والبهارات
    والخضر واللحوم البيضاء منها والحمراء لتجميدها في الثلاجات
    حتى يتسنى لهن تحضير لأفراد عائلتهن ما تشتهيه أنفسهم بعد يوم كامل من الامتناع عن الأكل والشرب .


    صلاة التروايح:

    يتنافس المسلمون في الجزائر على تأدية الشعائر الدينية
    وهذا بالإكثار من الصلوات وتلاوة القرآن أثناء الليل وأطراف النهار,
    ناهيك عن إعمار المصلين المساجد في أوقات الصلاة
    و صلاة التراويح و قيام الليل وحتى خارج أوقات الصلاة .

    ويعد شهر رمضان حسب أغلبية العائلات الجزائرية المسلمة الشهر الوحيد الذي يلتفو حول مائدة إفطاره
    كل أفراد العائلة الصائمين في وقت واحد
    وفي جو عائلي حميمي لتناول مختلف أنواع المأكولات التي يشتهر بها المطبخ الجزائري .

    ومن جهة أخرى،
    يحظى الأطفال الصائمون لأول مرة باهتمام ورعاية كبيرتين من طرف ذويهم تشجيعا لهم على الصبر والتحمل والمواظبة
    على هذه الشعيرة الدينية وتهيئتهم لصيام رمضان كامل مستقبلا .

    عادات وتقاليد:
    ويتم خلال يوم أول من صيام الأطفال
    الذي يكون حسب ما جرت به العادة ليلة النصف من رمضان أو ليلة 27 منه
    إعداد مشروب خاص يتم تحضيره بالماء والسكر والليمون
    مع وضعه في إناء (مشرب) بداخله خاتم من ذهب أو فضة من أجل ترسيخ وتسهيل الصيام على الأبناء مستقبلا ,
    علما أن كل هذه التحضيرات تجري وسط جو احتفالي ,بحضور الوالدين والجد والجدة وأفراد آخرين من الأسرة والأقارب,
    وهذا تمسكا بعادات وتقاليد أجدادهم والسير على درب السلف .
    الاطفال الذين يصومون لاول مرة .
    .تقام لهم احتفالات خاصة / تشجيعا لهم على الصوم
    و ترغيبا في الشهر الكريم ويحظون بالتمييز من اجل دفعهم للمواظبة على اداء فريضة الصيام ،،
    فالبنات يلبسنهن افضل مالديهن من البسة ويجلسن كملكات .. وسط احتفال بهيج بصيامهن ،،
    وتختلف مناطق الوطن في القيام بهذه العادة ..
    وسط جو اسري يحفزهم على المحافظة على فريضة الصوم ..

    شهر المأكولات على المائدة الرمضانية الجزائرية

    يبدأ الأفطار عند أهل الجزائر بالتمر والحليب، إما مخلوطين معًا (أي التمر في الحليب)
    أو كل منهما على حِدة،
    ويتبعون ذلك تناول "الحريرة"
    وهي من دقيق الشعير، وهي منتشرة بين شرق الجزائر ومغربها.


    الوجبة الرئيسة والأساس في كل البيوت
    تتكون من الخضار واللحم أي نوع من الخضار يمزج بمرق اللحم المحتوى على قطع اللحم ،
    وغالبا يطحن الخضار أو يهرس بعد نضجه لتؤكل مخلوطة مع بعض مثل :
    جزر مع البطاطس مع الطماطم .
    وهذه الوجبة لا يتم تناولها إلا بعد صلاة العشاء والتراويح ،
    ثم تُتبع بشرب الشاي أو القهوة التركية .


    طعام آخر يتناوله الجزائريون في هذا الشهر
    وهو "الشوربة بالمعكرونة"
    وهي معكرونة رقيقة جدًّايضاف إليها اللحم والخضر، وتقدَّم لمَنْ حَضَرَ،
    وهي طعام غالب الناس وأوسطهم معيشةً، وإلى جانب هذه الأكلة توجد السَّلَطات بأنواعها.


    ومن عناصر المائدة الجزائرية ، طبق " البربوشة " ـ
    وهو الكسكسي بدون المرق - ،
    ومن الأكلات المحبّبة هناك " الشخشوخة " ،
    وهي الثريد الذي يكون مخلوطا مع المرق واللحم ، يُضاف إلى ذلك طبق "الرشتة"
    وهو الخبز الذي يكون في البيوت ،
    يُقطّع قطعاً رقيقة ،
    ويُضاف إليه المرق ،

    ومن الأطباق الشهيره
    الكسكسي بالبيسار - المرق بالفول المفروم ـ و البريوش ـ وهو الخبز الطري المتشبّع بالسمن ،
    وأهل العاصمة يسمّونه "اسكوبيدو" – ويؤكل مع الحليب والزبد وغيرهما .



    ومن المأكولات الشائعة عند الجزائريين ( الطاجين )
    وتقدم في أيام مختلفة من شهر رمضان،
    لكن لابد من تواجدها في اليوم الأول من رمضان على مائدة الإفطار.
    ومن لم يفعل ذلك فكأنه لم يُفطر!
    وتصنع من (البرقوق) المجفف، أو(الزبيب) مع (اللوز) و(لحم الغنم) أو (الدجاج)
    ويضاف إليهما قليل من السكر، ويكون مرقةً ثخينًا، في كثافة العسل.

    بعد تناول طعام الإفطار، يأتي دور تناول الحلوى،
    وأشهرها حضورًا وقبولاً في هذه الشهر حلوى (قلب اللوز) ،
    وهي على شكل مثلث ، تصنع من الدقيق المخلوط بمسحوق اللوز أو الفول السوداني ، ومسحوق الكاكاو ،
    ويعجن هذا الخليط بزيت الزيتون،
    وبعد تقطيعه وتقسميه على شكل مثلثات،
    توضع على سطحه حبات اللوز،
    ثم توضع في الفرن حتى تنضج، وبعد أن تبرد تغمس في العسل .

    وهناك حلوى، " المقروط " - المقروظ - ، و"الزلابية"
    حلوى لذيذة تقدم في كل بيت،
    وفي كل يوم، ولها أنواع متعددة ..


    طعام السحور
    يتناول أهل الجزائر طعام " المسفوف " مع الزبيب واللبن ؛
    و" المسفوف " هو الكسكسي المجفف ،
    وهذا النوع من الطعام أصبح عادة لكل الجزائريين في سحورهم .


    بعد الأفطار

    تدب الحركة عبر طرقات وأزقة العاصمة إذ يتوجه البعض إلى بيوت الله لأداء صلاة التراويح
    ويقبل آخرون على المقاهي
    وزيارة الأقارب والأصدقاء للسمر وتبادل أطراف الحديث في جو لا تخلو منه الفكاهة والمرح
    والتلذذ بارتشاف القهوة أو الشاي حتى انقضاء السهرة
    في انتظار ملاقاة أشخاص آخرين في السهرات المقبلة .

    ومن العادات التي هي آيلة إلى الافول
    عادة مايسمى بالبوقالات
    التي كانت تجمع النساء والفتيات طيلة سهرات رمضان
    في حلقات يستمعن فيها لمختلف الأمثال الشعبية
    ساعيات إلى معرفة مصيرهن من خلال ما تحمله هذه الأخيرة من "فال" .. ليلة القدر

    يوم السابع والعشرون

    يختص يوم السابع والعشرين من شهر رمضان بعادات خاصة,
    حيث يكثر المسلمون فيه من الذكر والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -
    والدعاء تقربا إلى الله تعالى
    كما يعكف الأولياء على عملية الختان أو ما يعرف عند العامية ب "الطهارة" أبنائهم في هذا اليوم
    في جو احتفالي بحضور الأقارب والأحباب لمشاركتهم أجواء الفرحة .
    و تحضر بهذه المناسبة أشهى الأطباق والحلويات
    وترتدي فيه النساء أجمل الألبسة التقليدية كالكاراكو
    وتخضيب الأيادي بمادة الحناء كما تفرش المنازل بأبهى وأجمل الأفرشة .

    يوم العيد

    مع اقتراب يوم عيد الفطر،
    تشهد المحلات التجارية اكتظاظا بالعائلات
    خاصة تلك التي تعرض ملابس الأطفال الذين بدورهم يقضون هذه الأيام في التجول بين هذه المحلات
    من أجل اختيار واقتناء ما يروق لهم من ألبسة قصد إرتدائها والتباهي بها يوم العيد

    0 Not allowed!

  10. #460
    "فارس مُسْتَطْلِع" الصورة الرمزية Marchhh12
    تاريخ التسجيل
    Apr 2018
    المشاركات
    26
    Thumbs Up/Down
    Received: 0/0
    Given: 3/0
    يتميز الشعب الجزائري خلال الشهر الفضيل بعادات وتقاليد تعود الى مايملكه من تعدد وتنوع ثقافي وبحكم المناطق و القبائل و العروش التي تمثل نسيجه الاجتماعي ...الا ان هذا التنوع بزخمه يجد له روابط وثيقة مع باقي الشعوب العربية والاسلامية .

    ...

    ان شهر رمضان في الجزائر شهر صيام وعبادة وتزاور و تراحم وصدقات ..لا يخلو بيت جزائري من القيام بشعائر الصيام كاملة ، لمدى اهمية هذا الشهر الفضيل لدى كل الجزائريين ..
    قبل قدوم شهر رمضان ترى الاهالي يبدؤون باعادة طلاء المنازل ترحيبا برمضان الكريم وشراء كل المستلزمات الواجب توفيرها لهذا الضيف العزيز ، وتبدأ ربات البيوت في تحضير مختلف انواع التوابل .. وكل ما يستوجب توفيره لمائدة رمضانية تليق بالعائلة وبالضيوف الذين سياشركونهم الافطار خلال الشهر كله ..


    تمتليء المساجد في رمضان الكريم بالمصلين الذين يؤدون الصلاة وصلاة التراويح وتلاوة القران ، فتقام مسابقات لحفظ القران واحتفالات دينية بالمناسبة تمتد الى ليلة القدر المباركة التي تحظى بالاهتامام الاكبر وينتظرها كل الجزائريين ...بشوق ومحبة ..

    ..
    الاطفال الذين يصومون لاول مرة ..تقام لهم احتفالات خاصة / تشجيعا لهم على الصوم و ترغيبا في الشهر الكريم ويحظون بالتمييز من اجل دفعهم للمواظبة على اداء فريضة الصيام ،، فالبنات يلبسنهن افضل مالديهن من البسة ويجلسن كملكات .. وسط احتفال بهيج بصيامهن ،، وتختلف مناطق الوطن في القيام بهذه العادة .. وسط جو اسري يحفزهم على المحافظة على فريضة الصوم ..
    اذكر في صغري أن الفوز بالافطار مع الاسرة حين نصوم الشهر الكريم كان مكافأة لنا ..على صبرنا ..بينما يفضل كل الاطفال اللعب وقت الافطار حتى لايزعجوا عائلاتهم . :

    مائدة رمضان ..

    في هذا الشهر الكريم ، تتكفل جمعيات الهلال الاحمر الجزائري عبر التراب الوطني باقامة موائد الرحمة لكل الفقراء والمساكين وعابري السبيل الذين يتعذر عليهم الافطار في الجو الاسري المفترض في مثل هذه المناسبة ، كما تتكفل الجمعيات الخيرية طيلة الشهر بتوزيع قفة رمضان ،( وهي عبارة عن مجموعة من المواد الغذائية ) على الاسر المحتاجة ..
    .........


    لمعرفة مايطبخ من مأكولات في رمضان ، عليك أن تتوقع كم هي متنوعة ومختلفة ،، ففي الشرق الجزائري ،، تختلف عنها في الغرب او الوسط او الجنوب الصحراوي ..
    فتجد ان الشرق الجزائري يمتاز بطبق اساسي في رمضان وهو "الشربة" ويطلق عليها "الحريرة" في غرب الوطن ، ولا يغبيب هذا الطبق عن مائدة رمضان خلال الشهر كله ،، بالاضافة الى اطباق اخرى ، يترك أمرها لربات البيوت اللواتي يسعدن بان يبدعن في اعدادها للعائلة وللضيوف.
    تتميز منطقة الشرق الجزائري ايضا بطبق / اللحم الحلو / في اليوم الاول من رمضان ، ويصنع من ال**يب والبرقوق المجفف واللحم وماء الورد والقرفة .. وهو تقليد قديم للمنطقة حتى يستمر الشهر كله بحلاوة اليوم الاول ..
    بالاضافة الى الحلويات التي تصنعها السيدات في رمضان وتعج بها المحلات في هذا الشهر / مثل "الزلابية " " قلب اللوز " القطايف وغيرها ..


    تجتمع الكثير من الاسر بعد الافطار في حركة تزاور جميلة تكثر خلال هذا الشهر بين الاهل و الاصدقاء ،، فبعد اداء صلاة التراويح ،، تلتقي النساء والفتيات للسهر و السمر " وتنتشر في العاصمة وضواحيها لعبة / البوقالة / وهي تقليد جزائري قديم يقوم على الحكم والامثال الشعبية والتي تتفنن النساء في حفظها و المحافظة على نقلها للجيل الجديد من الفتيات .

    ليلة القدر ..

    ليلة القدر المباركة ، كما هي ليلة قيام وتلاوة وذكر ودعاء الى الله عز وجل كليلة هي الافضل عند الله من الف شهر ، تجدها الاسر و الجمعيات الخيرية مناسبة ، لتقيم ختانا جماعيا للاطفال في جو اسري بحضور الاهل و الاقارب ، وفي أجواء احتفالية رائعة .
    كما تبدا الاسر في تحضير حلويات العيد وشراء ملابس العيد للاطفال ...

    .....

    0 Not allowed!

صفحة 46 من 71 الأولىالأولى ... 36444546474856 ... الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •