||:: يوميات رمضانية ::|| - الصفحة 54
العب الآن
صفحة 54 من 71 الأولىالأولى ... 444525354555664 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 531 إلى 540 من 701

الموضوع: ||:: يوميات رمضانية ::||

  1. #531
    "فارس مُسْتَطْلِع"
    تاريخ التسجيل
    Oct 2016
    المشاركات
    34
    Thumbs Up/Down
    Received: 1/0
    Given: 3/0
    عشر وسائل لإستقبال رمضان
    لحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين , سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :
    هذه رسالة موجهة لكل مسلم أدرك رمضان وهو في صحة وعافية, لكي يستغله في طاعة الله تعالى , وحاولت أن تكون هذه الرسالة في وسائل وحوافز إيمانية تبعث في نفس المؤمن الهمة والحماس في عبادة الله تعالى في هذا الشهر الكريم , فكانت بعنوان ( عشر وسائل لاستقبال رمضان وعشر حوافز لاستغلاله ) فأسأل الله تعالى التوفيق والسداد وأن يجعل عملي هذا خالصاً لوجهه الكريم , وصلى الله على سيدنا محمد , وآله وصحبه أجمعين .

    كيف نستقبل رمضان ؟
    س: ما هي الطرق السليمة لاستقبال هذا الشهر الكريم ؟
    ينبغي للمسلم أن لا يفرط في مواسم الطاعات , وأن يكون من السابقين إليها ومن المتنافسين فيها , قال الله تعالى : { وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} الآية ( المطففين : 26 )
    فاحرص أخي المسلم على استقبال رمضان بالطرق السليمة التالية :
    الطريقة الأولى : الدعاء بأن يبلغك الله شهر رمضان وأنت في صحة وعافية , حتى تنشط في عبادة الله تعالى , من صيام وقيام وذكر , فقد روي عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – أنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل رجب قال ( اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان ( رواه أحمد والطبراني ) . لطائف المعارف . وكان السلف الصالح يدعون الله أن يبلغهم رمضان , ثم يدعونه أن يتقبله منهم .
    ** فإذا أهل هلال رمضان فادع الله وقل ( الله أكبر اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام , والتوفيق لما تحب وترضى ربي وربك الله ) [ رواه الترمذي , والدارمي , وصححه ابن حيان ]

    الطريقة الثانية : الحمد والشكر على بلوغه , قال النووي – رحمه الله – في كتاب الأذكار : ( اعلم أنه يستحب لمن تجددت له نعمة ظاهرة , أو اندفعت عنه نقمة ظاهرة أن يسجد شكراً لله تعالى , أو يثني بما هو أهله ) وإن من أكبر نعم الله على العبد توفيقه للطاعة , والعبادة فمجرد دخول شهر رمضان على المسلم وهو في صحة جيدة هي نعمة عظيمة , تستحق الشكر والثناء على الله المنعم المتفضل بها , فالحمد لله حمداً كثيراً كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه .

    الطريقة الثالثة : الفرح والابتهاج , ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يبشر أصحابه بمجئ شهر رمضان فيقول : ( جاءكم شهر رمضان , شهر رمضان شهر مبارك كتب الله عليكم صيامه فيه تفتح أبواب الجنان وتغلق فيه أبواب الجحيم ... الحديث . ( أخرجه أحمد ) .
    وقد كان سلفنا الصالح من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين لهم بإحسان يهتمون بشهر رمضان , ويفرحون بقدومه , وأي فرح أعظم من الإخبار بقرب رمضان موسم الخيرات , وتنزل الرحمات .

    الطريقة الرابعة : العزم والتخطيط المسبق للاستفادة من رمضان , الكثيرون من الناس وللأسف الشديد حتى الملتزمين بهذا الدين يخططون تخطيطاً دقيقاً لأمور الدنيا , ولكن قليلون هم الذين يخططون لأمور الآخرة , وهذا ناتج عن عدم الإدراك لمهمة المؤمن في هذه الحياة, ونسيان أو تناسى أن للمسلم فرصاً كثيرة مع الله ومواعيد مهمة لتربية نفسه حتى تثبت على هذا الأمر ومن أمثلة هذا التخطيط للآخرة , التخطيط لاستغلال رمضان في الطاعات والعبادات , فيضع المسلم له برنامجاً عملياً لاغتنام أيام وليالي رمضان في طاعة الله تعالى , وهذه الرسالة التي بين يديك تساعدك على اغتنام رمضان في طاعة الله تعالى إن شاء الله تعالى .
    الطريقة الخامسة : عقد العزم الصادق على اغتنامه وعمارة أوقاته بالأعمال الصالحة , فمن صدق الله صدقه وأعانه على الطاعة ويسر له سبل الخير , قال الله عز وجل : { فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ } [ محمد : 21}
    الطريقة السادسة : العلم والفقه بأحكام رمضان , فيجب على المؤمن أن يعبد الله على علم , ولا يعذر بجهل الفرائض التي فرضها الله على العباد , ومن ذلك صوم رمضان فينبغي للمسلم أن يتعلم مسائل الصوم وأحكامه قبل مجيئه , ليكون صومه صحيحاً مقبولاً عند الله تعالى : { فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ } [ الأنبياء :7}
    الطريقة السابعة : علينا أن نستقبله بالعزم على ترك الآثام والسيئات والتوبة الصادقة من جميع الذنوب , والإقلاع عنها وعدم العودة إليها , فهو شهر التوبة فمن لم يتب فيه فمتى يتوب ؟" قال الله تعالى : { وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } [ النور : 31].
    الطريقة الثامنة : التهيئة النفسية والروحية من خلال القراءة والاطلاع على الكتب والرسائل , وسماع الأشرطة الإسلامية من { المحاضرات والدروس } التي تبين فضائل الصوم وأحكامه حتى تتهيأ النفس للطاعة فيه فكان النبي صلى الله عليه وسلم يهيء نفوس أصحابه لاستغلال هذا الشهر , فيقول في آخر يوم من شعبان : جاءكم شهر رمضان ... إلخ الحديث أخرجه أحمد والنسائي ( لطائف المعارف ).
    الطريقة التاسعة : الإعداد الجيد للدعوة إلى الله فيه , من خلال :
    1- تحضير بعض الكلمات والتوجيهات تحضيراً جيداً لألقائها في مسجد الحي .
    2- توزيع الكتيبات والرسائل الوعظية والفقهية المتعلقة برمضان على المصلين وأهل الحي .
    3- إعداد ( هدية رمضان) وبإمكانك أن تستخدم في ذلك ( الظرف) بأن تضع فيه شريطين وكتيب , وتكتب عليه (هدية رمضان) .
    4- التذكير بالفقراء والمساكين , وبذل الصدقات والزكاة لهم .

    الطريقة العاشرة : نستقبل رمضان بفتح صفحة بيضاء مشرقة مع :
    أ*- الله سبحانه وتعالى بالتوبة الصادقة .
    ب*- الرسول صلى الله عليه وسلم بطاعته فيما أمر واجتناب ما نهى عنه وزجر .
    ج- مع الوالدين والأقارب , والأرحام والزوجة والأولاد بالبر والصلة .
    د- مع المجتمع الذي تعيش فيه حتى تكون عبداً صالحاً ونافعاً قال صلى الله عليه وسلم أفضل الناس أنفعهم للناس ) .

    ** هكذا يستقبل المسلم رمضان استقبال الأرض العطشى للمطر واستقبال المريض للطبيب المداوي , واستقبال الحبيب للغائب المنتظر.
    فاللهم بلغنا رمضان وتقبله منا إنك أنت السميع العليم .

    0 Not allowed!

  2. #532
    "فارس مُسْتَطْلِع"
    تاريخ التسجيل
    Oct 2016
    المشاركات
    34
    Thumbs Up/Down
    Received: 1/0
    Given: 3/0
    عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً، غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه.

    0 Not allowed!

  3. #533
    "فارس مُسْتَطْلِع"
    تاريخ التسجيل
    Oct 2016
    المشاركات
    34
    Thumbs Up/Down
    Received: 1/0
    Given: 3/0
    في نور الصيام

    الصوْمُ للحيران طوْقُ نجاةِ .. .. وطريقهُ الهادي إلى الجنَّاتِ
    وعليه معراجُ اليقين إلى الهدى .. .. يمتدُّ فوق مهالِك الشهواتِ
    ويُطَهرُ الإنسان حتى إنه .. .. روحٌ يكادُ يُضيءُ في الظلماتِ
    ويرى على نور الحقيقة عالمًا .. .. مُتألقَ الأعماق والجنباتِ
    فيه الحياة تراجعت أدرانها .. .. وتطهرت من حمأةِ النزواتِ
    وغدتْ كدار الخلد طيبَ ريحُها .. .. نفسُ الملائِكِ طافَ بالرَّحماتِ
    إن ضاقت الدنيا وقل ضياؤها .. .. ومضت مسالِكُها إلى العثراتِ
    وتنوعتْ فيها الكُروبُ وعُبِّئتْ .. .. ترْمي قلوبَ الناسِ بالحسراتِ
    وتزيدُ في ليل العذابِ شُجونهُ .. .. تنساقُ أمواجًا من النكباتِ
    وتُهيلُ فوق النيراتِ غبارها .. .. فتردُّ نور الكونِ للظلماتِ
    فإذا بخطْو السائرينَ على اللَّظى .. .. يمتدُّ في دربٍ من الجمراتِ
    زكَّى الصيامُ لها عزيمة صابر .. .. يمشي على رمضائها بثباتِ
    يسعى ويؤمنُ أن ربَّك قادرٌ .. .. والنصرُ بالصبر الجميل مُواتِ
    مهما طوانا الليلُ في أعماقِه .. .. فالفجر منتظرٌ على العتباتِ
    ولنا بموصولِ الكفاح خلاصنا .. .. يأتي بما نبغيه من ثمراتِ
    وصيامُنا يُحيي مواتَ حياتِنا .. .. ويدُقُّ نبض الرُّوح في العزماتِ
    ويضيءُ في كلِّ الدروب علامة .. .. تهدي بها ما اعوجَّ من خُطواتِ
    ويعيدُ في غبش الحياة بريقها .. .. لترى وتّمْعنَ صادق النظراتِ
    فتهمُّ تكتسحُ الطريق وتستوي .. .. تطوي الذي قد فات من وقفاتِ
    يا رب !! في ألق الصيام ونوره .. .. وطهارة الأنفاس في الصلوات
    أدعوكَ من قلبٍ لفرطِ صفائهِ .. .. تتطهرُ الدعواتُ بالعبراتِ
    ألا ترُدَّ عن المحجةِ قاصدًا .. .. حثَّ الخُطى مُتوهِّجَ اللهفاتِ



    0 Not allowed!

  4. #534
    "فارس مُسْتَطْلِع"
    تاريخ التسجيل
    Oct 2016
    المشاركات
    34
    Thumbs Up/Down
    Received: 1/0
    Given: 3/0
    من فوائد السحور

    تعتبر وجبة السحور من الوجبات الرئيسة في شهر رمضان المبارك، وقد أكد الأطباء على أنها أهم من وجبة الإفطار، لأنها تعين المرء على تحمل مشاق الصيام، ولذا أوصى رسولنا المصطفى صلى الله عليه وسلم بالسحور وحث عليه في غير ما حديث فقال : ( تسحروا فإن في السحور بركة ) رواه البخاري و مسلم ، وسبب حصول البركة في السحور أن هذه الوجبة تقوي الصائم وتنشطه وتهون عليه الصيام، إضافة إلى ما فيها من الأجر والثواب بامتثال هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    ولهذه الوجبة المباركة فوائد صحية تعود على الإنسان الصائم بالنفع وتعينه على قضاء نهاره بالصوم في نشاط وحيوية:

    من تلك الفوائد:

    1- إن تناول هذه الوجبة المباركة يمنع حدوث الإعياء والصداع أثناء نهار رمضان.

    2- إنها تساعد الإنسان على التخفيف من الإحساس بالجوع والعطش الشديد.

    3- تمنع هذه الوجبة الشعور بالكسل والخمول والرغبة في النوم أثناء ساعات الصيام، وتمنع فقد الخلايا الأساسية للجسم .

    4- ومن الفوائد أن تناول وجبة السحور ينشط الجهاز الهضمي، ويحافظ على مستوى السكر في الدم فترة الصيام.

    5- ومن الفوائد الروحية لهذه الوجبة أنها تعين العبد المؤمن على طاعة الله عز وجل في يومه.

    ومن المستحسن أن تحتوي وجبة السحور على الخضروات التي تحتوي على نسبة عالية من الماء مثل: الخس والخيار، الأمر الذي يجعل الجسم يحتفظ بالماء لفترة طويلة، ويقلل من الإحساس بالعطش أو الجفاف، إلى جانب أنها مصدر جيد للفيتامينات والأملاح.

    يفضل أيضا أن تكون وجبة السحور من الأطعمة ذات السرعة المتوسطة في الهضم مثل الفول المدمس بزيت الزيتون أو الجبن والبيض.. فهذه الوجبة تستطيع أن تصمد في المعدة من 7 لـ 9 ساعات، فتساعد على تلافي الإحساس بالجوع طيلة فترة الصيام تقريباً كما تمده بحاجته من الطاقة..

    كذلك يفضل ألا يحتوي السحور على كمية كبيرة من السكر أو الملح لأن السكر يبعث على الجوع، والملح يبعث على العطش.

    ويحصل السحور بما تيسر من الطعام، ولو على تمر، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( نعم سحور المؤمن التمر ) رواه أبو داود . فإن تعذر وجود التمر، فعلى المسلم أن يحرص على شرب الماء, لتحصل له بركة السحور.

    كذلك من المهم تأخير هذه الوجبة قدر الإمكان إلى قبيل أذان الفجر حتى تساعد الجسم والجهاز العصبي على احتمال ساعات الصوم في النهار، كما أن ذلك هو السُنَّة، وقد كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يؤخرون السحور، كما روى عمرو بن ميمون , قال: " كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أعجل الناس إفطاراً وأبطأهم سحورا " رواه البيهقي في السنن.
    فعلى المؤمن أي يحرص كل الحرص على تناول هذه الوجبة المباركة والتي أوصانا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى تعينه على العبادة في نهار رمضان وتشد من قوته ليتحمل مشاق الجوع و العطش ...

    0 Not allowed!

  5. #535
    "فارس مُسْتَطْلِع"
    تاريخ التسجيل
    Nov 2016
    المشاركات
    11
    Thumbs Up/Down
    Received: 0/0
    Given: 2/0
    فرحة لقاء رمضان !
    بسم الله الرحمن الرحيم

    نفرح برمضان لأن فرحنا بلقائه والشوق إليه والاستعداد لاستقباله عبادة، )قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون(.

    قلوبنا فرحة باستقبال رمضان لأن الله منحنا فرصة جديدة للإقبال عليه في حين حرم فضله آخرين، فلله كم من حبيب فقدناه وكم من قريب بأيدينا دفناه، طويت صحائف أيامهم وضاعت أحلامهم وودوا لوأنهم يدركون يوماً واحداً من رمضان ليصوموا ويقوموا ويقرأوا القرآن، لكن سبقتهم إلى ذلك آجالهم، فاللهم ارزقهم على حسن نياتهم واكتب لنا ولهم أجر مضان أعواماً عديدة وأزمنة مديدة.

    دموع بلوغ رمضان واستقبال التهاني فيه تعزز في قلوبنا نعمة بقاء هذا الدين وحفظه وإن سعى لتلويث صفحاته الحاقدون، باقٍ وإن سعى لتهميشه المعادون، (ولله العزة ولرسوله والمومنين).

    فرحة الشوق بلقاء رمضان تجبر كسرنا على تفريطنا في رمضان الفائت الذي مر علينا سريعاً، وودعناه بتلاوات لم تكتمل، وعبث ولهو، وتفريط في سحر، وتغافل عن أجور وانشغال بالدنيا!

    الفرحة تغمرنا لأن رمضان أتانا ونحن نتقلب في نعم الله، أمن وإيمان، وصحة وعافية ولم شمل وذكرى حسنة ، ووقتٌ للتوبة ولإنابة والعودة، في حين أن هناك راحل كان ينتظر ، ومريض هدّه المرض ومقعد كان يؤمّل، ونفوس تترقب الفرج وتشتاق للأمن !

    نُّفوسَنا مُتَلهفَة لقدوم هذَا الموسمِ العظيمِ استبشاراً ببشارة الحبيب- صلى الله عليه وسلم-:
    "أتاكم شهر رمضان شهر مبارك فرض الله عليكم صيامه تفتح فيه أبواب الجنة ،وتغلق فيه أبواب الجحيم ، وتغل فيه مردة الشياطين ، وفيه ليلة خير من ألف شهر من حُرم خيرها فقد حُرم "

    و هذا كله محض الفضل والمنّة فلله الحمد من قبل ومن بعد، اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام.

    0 Not allowed!

  6. #536
    "فارس مُسْتَطْلِع"
    تاريخ التسجيل
    Nov 2016
    المشاركات
    11
    Thumbs Up/Down
    Received: 0/0
    Given: 2/0
    رمضان ... أقبلت يا خير الشهور
    بسم الله الرحمن الرحيم

    رمضان شهر الخير والبركات، أقبل بالبشر والخير، عمت أنواره جميع الكائنات، وملئت نفحاته العبقة الأرض والسماوات، وتنزلت بحلوله البركات، وانهالت لمقدمه الرحمات، فمرحباً بخير الشهور، مرحباً بمقدم الضيف الحبيب، كنز المتقين، وفرصة التائبين من رب العالمين.

    أطل علينا سيد الشهور، وأفضلها على مر العصور، شهر خصه الله بخصائص عظيمة، ومزايا جليلة، لو تكلمنا عن بعض فضائله، ما وسعنا الزمان في ذكر محاسنه، يقول المولى عز وجل: (( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ )).

    شهر جعل الله صيامه فريضة، وقيام ليله تطوعاً وفضيلة، تُفتح فيه أبواب الجنان، وتُغلق فيه أبواب النيران، وتصفد فيه الشياطين، يكفي لنا قول سيد الأنام عن شهر الصيام : (( أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ، فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ )).
    فرحنا برؤية هلاله، هلال رشد وخير، واستبشرنا بحلول أول أيامه، فأيامه زينة الدنيا وزاد الآخرة، ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا رأى الهلال قال: (( اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ علَيْنَا بِالأَمْنِ والإِيمَانِ، وَالسَّلامَةِ والإِسْلامِ، رَبِّي ورَبُّكَ اللَّه، هِلالُ رُشْدٍ وخَيْرٍ )).

    الأعمال فيه مباركة، والأجور فيه مضاعفة، فهو موسم من أعظم المواسم الربانية، يقول عنه المصطفى صلى الله عليه وسلم: (( كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْفٍ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِلا الصَّوْمَ ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ؛ فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ، وَلَخُلُوفُ فِيهِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ )).

    فيا سعادة من مد الله له في الأجل، ومتعه بنعيم الصحة، ليغنم بمغفرة الله ورضوانه، والعتق من نيرانه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ )).
    فحقيق بمن استقبل رمضان وهو في نعمة الله، أن يشكر هذا النعمة بأداء حقها، وأن يستغل هذه الأيام المباركة بما يرضى المولى عز وجل عنه، ولنتعرض لنفحات الله تعالى في هذا الشهر الكريم، ولنعقد العزم من أول يوم من أيامه أن نكون إلى الله أقرب وعن النار أبعد، لكي لا نضيع فرصاً قد أتت، فلعلنا لا ندرك رمضان، ولعل رمضان يأتي ولا يلقانا، فكم من عزيز كان معنا في رمضان الماضي وهو الآن تحت الثرى، فلنجد ونجتهد من أول أيامه، ولنستغل سعاته ولحظاته، فإن المحروم من يدخل عليه رمضان ولم يغفر له.


    أتى رمضان مزرعة العباد ... لتطهير القلوب من الفساد
    فـأد حقوقه قـولاً وفـعـلاً ... وزادك فــاتخذه إلى المعاد
    فمن زرع الحبوب وما سقاها ... تأوَّه نادماً يوم الحصاد

    فحمداً لك ربنا أن بلغتنا رمضان، ونسألك الإعانة على الصيام والقيام، وأن تمن علينا بتمامه بالقبول والرضوان.

    0 Not allowed!

  7. #537
    "فارس مُسْتَطْلِع"
    تاريخ التسجيل
    Nov 2016
    المشاركات
    11
    Thumbs Up/Down
    Received: 0/0
    Given: 2/0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (184) شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185) وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186) أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (187)

    0 Not allowed!

  8. #538
    "فارس مُسْتَطْلِع"
    تاريخ التسجيل
    Nov 2016
    المشاركات
    11
    Thumbs Up/Down
    Received: 0/0
    Given: 2/0
    {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

    0 Not allowed!

  9. #539
    "فارس مُسْتَطْلِع"
    تاريخ التسجيل
    Nov 2016
    المشاركات
    11
    Thumbs Up/Down
    Received: 0/0
    Given: 2/0
    ضيفٌ كريم
    شاء الله أن نُغادرَ المنازل ، أن نبتعدَ عن الأهل و الأصدقاء ، أن نعيشَ لا نملكُ البنَّ نُقدّمهُ إذا ما الجارُ أرادَ الزّيارة ..
    يكتوينا الحزنُ .. يعصفُ في ليالينا الصيفيّةِ الخاليةِ من النّسيم
    هل الفصولُ تتناوبُ عند السُّعداء فقط ؟ و وتُحيلُ الشّتاءَ مندوباً عنها في بيوتِ الخاويةِ بطونهم ، تخيفهُم أصواتُ الرّياحِ اللاموجودة ، و ظلامُ الدُّنيا في ليالٍ مُقمِرة ؟

    لماذا تلتحفُنا الوداعاتُ كلّما قررنا المُضيّ مع الأحباب ؟
    لماذا ترمينا المسافاتُ .. شرقاً و غرباً .. تفصلُنا الخيام ، كأشواكٍ تُدمي الطّفل إذ همَّ بالرّكضِ بينَ مساحات الشّجر ، غير مدركٍ لوجودِ الخطَر !

    في تلكَ الأجواءِ الرّماديّةِ فاقدةِ الوِراد
    يُطلُّ علينا لا يهتمُّ لقلّةِ المالِ أو سوءِ الحال !
    يغمرُنا هلالُه بالنّور ، في الوقتِ الّذي لا نملكُ فيه أيَّ سراجٍ يُحيي طقوسَ استقبالِه كما يُحييها الأغنياء ..
    و هل الغِنى في امتلاكِ النّور أو الأسرجةِ أو الشّمع ؟
    هل أصحابُ الثّريّاتِ الفارهة وحدَهم من يستمتعونَ بتناول الفَطورِ واختلاف الأطعمة ؟
    وحدَهُ ( رمضان ) من يجيبُ بـ ( لا )
    و يأتينا ضيفاً وقوراً لا يهتمُّ بلباقةِ مظهرنا إذا ما استقبلناهُ من أمامِ باب خيمتنا القُماشيّ بأخرقةٍ مُرقّعة
    وحدَهُ ( رمضان ) كريمُ الخِصال ، يحملُ بين يديهِ مغفرةً و استجابة
    يسمعُ قرقعةَ الأمعاءِ إذا ما احتكّت لا تجدُ غذاءً ، يسمعُ بكاء الأمّ إذا ما ناجت الله عزّوجل ، تسألهُ الصّبرَ تسألهُ العطاءَ و الرضا ..
    يُغني الجميعَ بلذّةٍ روحيّةٍ تُضاهي طعمَ اللحمِ يتناثرُ على موائدِ القصور
    يُساوي أبناءَ الأرضِ بفرحةِ العيد ..
    بمسابقةِ الفوزِ بالغُفرانِ ، بالجنان ، ينالُها الأكثرُ إيماناً ، في زمنٍ يُشترى فيه كل شيء .. إلا الإيمان
    رمضان .. ضيفٌ كريم .. من ربٍّ كريم ..
    كُن لأهلِ بلادي أمناً وسلاماً ، و ارتواءً بعد طولِ عطَش ..

    0 Not allowed!

  10. #540
    "فارس مُسْتَطْلِع"
    تاريخ التسجيل
    Nov 2016
    المشاركات
    11
    Thumbs Up/Down
    Received: 0/0
    Given: 2/0
    تفاصيل مثيرة عن عادات الفلسطينيين في رمضان
    رغم غطرسة الاحتلال الإسرائيلي واغتصابه للأراضي الفلسطينية إلا أن هذا الشعب الأبي لايزال محافظا على تقاليده الرمضانية المتوارثة أبا عن جد، ويشكل شهر رمضان المعظم في فلسطين على مر العصور وإختلاف الحقبات وإكتساح تكنولوجيا التطور عادات ومظاهر ثقافية خاصة توارثتها الأجيال ورسختها جيلاً عن جيل لتبقى خالدة في ذاكرة التاريخ، ومازال الشهر الفضيل إلى يومنا هذا يجسد صورة حية للتآخي والتراحم والتضامن بين العائلات الفلسطينية الصامدة في وجه المحتل اليهودي.
    وتتشابه عادات الشعب الفلسطيني المسلم مع عادات الشعوب الإسلامية النابعة من الإسلام الحنيف. وكشف الصحفي وسام أبو زيد الفلسطيني ل«السياسي» أن هناك محاور رئيسية في رمضان يعاني منها الفلسطينيون كنقص الكهرباء وغلاء المعيشة وإغلاق المعابر على المعتمرين إضافة إلى الحواجز العسكرية المؤدية للقدس الشريف، وأكد وسام أبو زيد ازدياد الإفطارات الجماعية للمواطنينالفلسطينيين نظرا لتدهور الحالة الاقتصادية، كما وزعت طرودا للعائلات في ظل عدم قدرتهم على توفير قوت يومهم.
    عادات متجذرة رغم رياح العصرنة
    تبدأ فلسطين في الاحتفال بشهر رمضان بمجرد رؤية هلاله، حيث تصدح المساجد بالدعاء والابتهالات معلنة الصيام، ويتجه المسلمون إلى المساجد ليؤدوا صلاة التراويح، وتخرج جموع الأطفال تحمل الفوانيس، تلك التقاليد القديمة السارية المفعول إلى الآن، ويحرص أولياء الأمور على إدخال البهجة على نفوس أطفالهم من خلال شرائها لهم. وبمناسبة حلول الشهر الفضيل يقوم «كبير العائلة» أو من ينوب عنه بزيارة أرحامه وتقديم الهدايا بمناسبة حلول الشهر الفضيل، وغالباً ما يتم هذا البعد الإفطار. وكغيرها من البلدان تصحو فلسطين على صوت «المسحراتي» بطقوسه المصاحبة لقدومه كالنقر على الطبل بقوة، وذكره لله عز وجل، والأناشيد الرمضانية العذبة التي تُوقظ النيام ك«إصحى يا نايم.. وحد الدايم».
    رمضان الفلسطيني يبدأ من القدس
    يبدأ شهر رمضان المعظم في فلسطين من مدينة القدس، حيث المسجد الأقصى الذي أصبح الوصول إليه للقادمين من خارج المدينة أحد أكبر المستحيلات نتيجة الحواجز العسكرية والانتشار المكثف لجنود الاحتلال أمام زوارها المسلمين، كل ذلك، عزل المدينة المقدسة عن العالم.
    .. صمود رغم الاحتلال
    ورغم الاحتلال وتجسيده للسياسة الاستعمارية إلا أن الفلسطينيين لم يعرفوا لليأس طريقاً، إذ انتشر باعة الحلويات المشهورة وعلى رأسها القطايف على مداخل البلدة القديمة، فيما تفنن باعة الخضار والفواكه في عرض بضاعتهم مما تشتهي الأنفس. ورغم الظروف الصعبة التي فرضها تواجد المحتل، إلا أن أهل القدس حريصون على العادات الرمضانية المحببة ومنها إعمار المسجد الأقصى، والحرص على أداء جميع الصلوات فيه وخصوصا صلاة التراويح والجمعة وليلة القدر، وتتعاون فرق الكشافةالفلسطينية مع حراس دائرة الأوقاف والشؤون الإسلامية في تنظيم حركة السير عبر أبواب الحرم وخاصة لدى خروج المصلين واكتظاظهم بأعداد كبيرة، كما تقوم هذه الفرق بتقديم الخدمات للمصلين والسهر على راحتهم والمحافظة على النظام.
    أمسيات رمضانية يومية بسوق القطانين المجاور للأقصى
    ويشهد سوق القطانين المجاور للمسجد الأقصى أمسيات رمضانية يومية بعد انتهاء صلاة التراويح تتألق فيها فرق الإنشاء الديني في إمتاع الحاضرين بالأناشيد الدينية والمدائح النبوية، إضافة إلى الخطب والحلقات الدراسية والدينية والفقهية لعلماء المسلمين.
    وفي غزة، ومضان الحالي مشابها لظروف متكررة مرت بها سابقا، إذ لازال الاحتلال يقتل، يدمر ويحرق، ورغم كل ذلك لم تنجح قوات الاحتلال من سلب هيبة قدوم الشهر الكريم، الذي يدخل البهجة إلى قلب كل مسلم، رغم الجراح التي تنزف كل يوم، في شارع, عمر المختار، الأشهر في غزة، تتراوح اليافطات على المحال التجارية معلنة عن توفر سلع رمضانية خاصة لديها، من الحلويات الفلسطينية، إلى قمر الدين والتمر والقطايف واللحوم الطازجة والأجبان، فيما تصطف على الجدران بوسترات تحمل تهاني الحركات والفصائل الفلسطينية بحلول الشهر الكريم.
    تقاليد متوارثة أبا عن جد
    أجمعت عائلات فلسطينية على فتور نكهة شهر رمضان المعظم مقارنة بالسابق غير أن هذه العائلات لازالت محافظة على أصالتها فقاطنوا قرية يبنا قضاء الرملة التي يحدها من الجنوب السدود ومن الشمال يافا ومن الشرق زرنوقه ومن الغرب البحر المشهورة بالزراعة لازالت متمسكة بعاداتها حيث يقووم هؤلاء قبل رمضان بيومين أو ثلاثة يحضرون جرات فخار وقلل للماء، بالإضافة إلى بعض الحاجيات ويصنعون الجبنة والشعيرية على أيديهم ، كما كان أهل يبنا يقدموا للفقراء قبل حلول شهر رمضان ما يحتاجونه من طحين وعدس وفول، وفي بداية رمضان كان من لديه مزرعة يقدم للفقراء الخضار والفواكه، كما أن أهل القرية كانوا يخرجون زكاتهم في بداية الشهر حتى يتمكن مستحقوها من شراء ما يحتاجونه، وفي العيد كان الجار الموفور الذي يعمل لا ينسى أبناء جاره الذي مات أو الذي لا يعمل لمرض ما ، فيشتري لهم الملابس والطعام كما يشتري لأبنائه بالضبط، وفي أيام العيد يقوم رجال القرية بزيارة الأيتام والفقراء، أما الأطفال فيستغلون الأوقات في اللعب بالفوانيس.
    أما في مدينة غزة فكان سكانها يتناولون طعام الإفطار عند بعضهم البعض وكذلك السحور، وقد كان ميسور الحال يساعد الفقراء والأرامل والأيتام، كما كانوا في المساجد يقيمون الولائم للفقراء، وبعد تناول الإفطار يتبادل الناس الزيارات فيما بينهم. وتعبر بعض العائلات الفلسطينية بالقول «لا نشعر بتلك السعادة وذلك الاطمئنان الذي كنا نتمتع به سابقا ، فقد احتل اليهود أرضنا واصبحوا يقتلوننا صباح مساء». وتجمع العائلات الفلسطينية على أن شهر رمضان كله خير وبركه ففيه تزداد أواصر العلاقات الاجتماعية والأسرية بين الأسرة الواحدة وبين العشيرة، وتبرز صور التكافل الاجتماعي بما يحقق المتعة، ويتفرد هذا الشهر بخصوصية عن باقي الشهور العام سواء في السلوك أو في العلاقات أو الإفطار والسحور بفعل انتهاج آداب رمضان. ولرمضان في فلسطين مذاق خاص فرغم الضنك والمعاناة والجراح والآلام تجد الناس في تواصل وتواد وتراحم ، وتمتد الأيدي الرحيمة لتمسح دموع الأيتام وترعى أسر الشهداء والأسرى وتقوم جماعات من الناس بعيادة المرضى في المشافي وتقديم هدايا رمزية، وتزداد صلة الأرحام ، كما تنتشر الولائم والإفطارات الجماعية في المساجد. سيما في ظل امتلاء المساجد بعمّارها من الأشبال والشباب والشيوخ، حتى النساء تحضر لصلاة التراويح النبي.
    أشهر الأكلات الفلسطينية في رمضان
    لازالت الأسر الفلسطينية محافظة على موائدها الرمضانية التفليدية، وتتربع عديد الأكلات الشعبية المشهورة في فلسطين عرش الموائد الرمضانية على غرار أكلة المفتول المقلوبة والملوخية والحلويات الرمضانية كالقطائف والكنافة والعوامة وغيرها من المأكولات الأخرى. ويتميز الشعب الفلسطيني منذ عقود طويلة عن غيره من الشعوب بأصناف معينة من الطعام والشراب في شهر رمضان، وتكاد تتسم كل منطقة بنوع معين من الأكلات فالمقلوبة والسماقية والمفتول والقدرة تغزو موائدغزة، بينما يتربع على عرش موائد الإفطار في الضفة الغريبة المسخن والمنسف، ولا تخلو موائد الإفطار الفلسطينية من المتبلات والمخللات بأنواعها والسلطات المختلفة لفتح الشهية بعد صوم عن الطعام طوال النهار، ولا تزال أكله، الحمص، والفلافل تتربع على عرش المأكولات الشعبية، وتوضع على كل مائدة، شأنها شأن مقبلات الطعام الأخرى، وتعد التمور بمختلف أشكالها وأنواعها عروس مائدة الإفطار الفلسطينية، وإلى جانب التمور تصطف المشروبات بألوانها والتي يأتي في مقدمتها «شراب الخروب» الذي يباع عادة في فلسطين في الساحات العامة والأسواق، غير أن الأمر يختلف في رمضان فيدخل هذا الشراب غالبية المنازل الفلسطينيةوإلى جانبه تصطف أشربة عرق السوس، وقمر الدين، والكركديه، والعصائر بأنواعها لتزين الموائد الفلسطينية في الشهر الفضيل.

    0 Not allowed!

صفحة 54 من 71 الأولىالأولى ... 444525354555664 ... الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •