كثيراً ما تحدثنا أن أحد طرق الوصول إلى العالم

هو مخاطبته بأدواته

أن تملك الإمكانيات و القوة والقدرة على أن تكون منافساً شريفاً

فتفرض احترامك..وتثير فضول الآخرين لمعرفتك أكثر..


وهذا بالضبط ما فعله فيلم "بلال"

بلال لا يتحدث فقط عن قصة مؤذن رسول الله

كما يمكن أن يفهم من الخطوط العريضة للفيلم ..

إنما يتحدث عن الشجاعة..


عن إيمانك بالمبدأ..

وأنك لست بانتظارالإذن من أحد لتكون حراً

سلّط الفيلم الضوء على أم بلال ..

على احترامها لصوته الجميل وإيمانها به

في وقت كان الصوت العذب محل سخرية من الآخرين

فكانت كلماتها زاداً له في الأوقات الصعبة


لتضيء له الطريق و تذكره بمن يكون

حرص الفيلم على اختيار مصطلحاته بعناية


وحاول أن يمارس الموازنة الصعبة بين ما يجب رسمه من شخصيات

والأجمل هو الجمل التي وردت على لسان الابطال

ليكون في كل منها رسالة جميلة للعالم كله..

ومنها " لا تدع السيف يتحكم بك "


" الذي يسامح حين يستطيع الانتقام يشهد المجد "

وغيرها كثير


استغرق صنع الفيلم ثماني سنوات كاملة

بثمان وثمانون شخصية عمل على رسمها وتحريكها

فريق ضخم ضم العشرات من المصممين والمبدعين

أما الموسيقى التصويرية فيشهد لها


أنها منحت الفيلم بعداً آخر

.. بلال فيلم جميل للأسرة..


يفتح الآفاق نحو كثير من الأسئلة

و يذكرنا برسالة لا يجب أن تغيب عن القلوب .