"تستّر بالسخاء فكل عيب يغطيه كما قيل السخاء"

هذا قول معروف للإمام الشافعي

يحضنا فيه على خلق الكرم والسخاء

وما أروعه من خلق فعلاً!

فهو أشرف الخصال والسجايا

وهو الخلق الذي يأتي بكل خير

سواء لأهل البيت وللمجتمع عامة

والكرم قد يكون بالمال وقد يكون بغيره

فمثلاً بشاشتك في وجه الآخرين كرم

عفوك عمن أخطأ بحقك كرم

قضاء حاجة لأخيك صغيرة كانت أم كبيرة كرم


تقديم العون لوالديك كرم

وقس على ذلك

فكل فعل جميل هو فعل كريم

من أفضل محاسن الكرم أصدقائي

أنه يدل على حسن الظن بالله عز وجل

وأن نفعه يعم على الجميع مما ينشر الود والحب فيما بينهم

وهو دليل على الإيمان والنضج

وفيه زيادة في الرزق وبركة له

وفيه أيضاً تزكية للنفس من أدرانها

ولكن مهلاً أصدقائي

فالكرم لا يحمل معه جميع تلك المحاسن إلا إذا صلح الباعث منه


حيث تختلف بواعثُ الكرم

فأعظمها

ما كان في سبيل الله تعالى وابتغاء مرضاته.

وأبغضها

ما كان رغبة في الثناء وكسب المحامد والأمجاد.

وتذكّر دوماً أن الكرم لا يُجمِل وقعه ولا تحلو ثماره

إلاّ إذا تنزّه عن المَنّ

فالمعروف لا يصلح إلاّ بثلاث خصال:

تصغيره وستره وتعجيله

فإنّك إذا صغّرته عظّمته عند من تصنعه إليه

وإذا سترته تمّمته

وإذا عجّلته هنّيته

وإن كان غير ذلك محقته ونكدته