الجرّاح الآلي

في عالم الطب ..
يقال إن من أهم عوامل نجاح العلاج
هو تلك الثقة التي تنشأ بين المريض و الطبيب..

هذه الثقة التي تشكل حجر الأساس في رحلة تداوٍ صحيحة تمنح المريض الراحة النفسية الكافية
ليسير قدماً في العلاج..


فهل من الممكن أن يثق المريض بروبوت آلي يا ترى ؟!

بدأت قصة الروبوت الطبي أو الجراح الآلي في وزارة الدفاع الأميركية ..
وقد كان الهدف منها في ذلك الوقت التمكن من إجراء عمليات عن بعد
لتيسير علاج المصابين في ميدان المعارك ..
لكن المهمة لم تكن تقع على عاتق الجراح الآلي وحده
بل كانت تتم بمساعدة الجراحين الموجودين في الميادين
والذين استعانوا بالجراحين الآليين
لمساعدتهم على إسعاف المرضى بسرعة أكبر
و على إجراء عمليات حملت احتمالات أعلى للنجاح..
في عام 1984 تمت الاستعانة بأول جراح آلي في عالم الطب
بعيداً عن المجال العسكري
من اختصاص الجراحة العظمية كانت نقطة البداية
في علم يتطور في كل يوم و تمتد نشاطاته و تحديثاته
لتصل إلى تخصصات متنوعة ودقيقة أكثر بكثير..
حتى اليوم حقق الجرّاح الآلي نجاحات مبهرة في معالجة أمراض القلب
و في إجراء القسطرات الطبية
التي منحت الجراح رؤية ثلاثية الأبعاد عالية الدقة
ومكنته من أداء مهام شديدة الحساسية
في مساحات شديدة الضيق بسهولة أكبر ووضوح
زاد من سرعة التشخيص ورفع نسبة الشفاء بفضل الله..

لكن وعلى الرغم من كل هذه النجاحات
فلا يزال هناك تردد من المرضى في منح الثقة الكاملة للروبوتات الآلية
ومازالت الثقة الأكبر للطبيب وللتواصل الإنساني الذي يصنع كل الفرق.