في مواقف محددة تضعنا الحياة على خط البداية من جديد..
تنقلب الحياة ويتغير روتينها والطريق الذي كنا قد رسمناه فيها قبلاً ..
ونشعر أننا سقطنا في فراغ كبير..
هنا..
وفي هذه النقطة بالذات..
نكون أشبه بمن سقط في الماء.. وهو لا يعرف السباحة..
إدراك السقوط مهم.. لكن مقاومته مهمة أيضاً ..
وكلما كان هذا الإدراك أسرع
كلما ساهم في إعادة النهوض بسرعة أكبر وبقوة أكبر من جديد..

التحسر على الماضي مع التغيرات الجديدة
لا يفيد بشيء إلا بإضاعة الوقت وإحراق الهمة
وهذا آخر ما يمكن أن يحتاجه المرء وهو ينهض على قدميه في وسط جديد..
الخطوة الأولى للبدء بعد إدراك الواقع
هي محاولة فهم المستجدات.. الأدوات التي بين يديك..
ما الذي تحتاجه.. هل من شيء أنت بحاجة لتعلمه؟
ما المعطيات التي يقدمها المحيط؟؟

هل من تغير في الواجبات أو المسؤوليات؟
وهل يستلزم هذا طلباً للاستشارة أو الدعم من شخص خبير؟
اعترافك بالضعف في لحظة الضعف سيمنحك القوة
لأنك ستكون أشبه بمن يقوم بتعقيم جرح حتى لا يندمل وهو يحمل الجراثيم
فيسبب فيما بعد انتكاسة كبرى..
لذا من الطبيعي أن تعيش صدمة التغيير مهما كان..
لكن الأهم أن تبقي بين يديك دوماً ورقة وقلماً

تدون عليها بوعي ومنطق الخطوات القادمة
حتى يكون ذلك التغيير مجرد كبوة لحصان أصيل يعود إلى السباق في زمن قريب..