محمد بن موسى الخوارزمي


" إنه عَالـِمٌ من الطِراز الأول "
هذا ما قاله " ألدو ميلي " أحد المستشرقين الذين عُنُوا بعلوم المسلمين،
وعرفوا فضل إسهاماتهم،

فالخوارزمي الرياضي والجغرافي والفلكي يُعَدُّ من أكبر علماء المسلمين،
ومن العلماء العالميين الذين كان لهم تأثير كبير على العلوم الرياضية والفلكية.
وهو المؤسس لعلم الجبر كعلمٍ مستقلٍّ عن الحساب،
وقد أخذه الأوربيون عنه،

كما أنَّه أول من استعمل كلمة "جبر" فحتى الآن ما زال الجبر يعرف باسمه العربي في جميع اللغات الأوربية، وترجع كل الكلمات التي تنتهي في اللغات الأوربية بـ "algorism/algorithme" إلى اسم الخوارزمي، كما يرجع إليه الفضل في تعريف الناس بالأرقام العربية
ولهذا كان الخوارزمي أهلاً لتسميته بأبي الجبر

وقد طوَّر الخوارزمي علم الجبر كعلمٍ مستقل عن الحساب؛ ولذا ينسب إليه هذا العلم في جميع أنحاء العالم ، فقد ابتكر الخوارزمي في بيت الحكمة الفكر الرياضي بإيجاد نظام لتحليل كل معادلات الدرجة الأولى والثانية ذات المجهول الواحد بطرق جبرية وهندسية
ولذا فقد سمَّى جورج سارتون في كتابه (مقدمة من تاريخ العلوم) النصف الأول من القرن التاسع بـ "عصر الخوارزمي"؛ وذلك لأن الخوارزمي كان أعظم رياضيٍّ في ذلك العصر على حَدِّ تعبير سارتون .
ومن مؤلفاته : كتاب (الجبر والمقابلة)،

الذي أصبح مصدرًا أساسيًا في الرياضيات في الجامعات الأوربية حتى القرن السادس عشر، وكان معظم ما ألَّفه مَنْ جاء بعده في علم الجبر مستندًا عليه،

لقد عاش الخوارزمي حياةً عمادُها العلمُ؛ بحثًا واكتشافًا وتأليفًا ابتغاء مرضاة الله، وسعيًا وراء راحة البشرية، ورقي الحضارة، وظلَّ كذلك حتى وفاته 850م.

فرحمه الله رحمةً واسعة، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.