لأنَّ خلقه الكريم اتصف بسعة الصّدر والصّبر والاحتواء
ولأنّه كان مع الأطفال رحيماً وودوداً ولطيفاً
قدّم لنا

شخصياتٍ ناجحةً منجزةً
وقياداتٍ متميزةً فذّةً، وعلماءَ متفردين وعباقرة


حيث كان يتعامل مع الأطفال بما يحبّونه ويحاول أن يبثَّ ببساطته وتلطّفه معهم
أسمى المعاني المهمّة في تقويم السلوك وتكوين الشخصية الناجحة

كان صلى الله عليه وسلم يقبّل الأطفال ويمازحهم ويعطيهم من وقته واهتمامه
وكان يداعب الأطفال في طرقاته حيث روي عنه أنّ الحسين بن علي
كان يلعب في الطريق فأسرع باسطاً يديه ليأخذه
فأخذ الغلام يفرُّ هنا وهنا ورسول الله يلاحقه ويضاحكه .


كان يرّبي الأطفال على معاني الرجولة والمروءة
عبر المواقف المتناثرة والمتفرقة
وكان يقدرّهم ويجعلهم أحق بالتقديم من كبار القوم
حيث كان يستأذن غلاماً صغيراً عن يمينه في أن يعطي القدح
بعد أن شرب منه لمن هم أكبر منه سناً


وكان يراعي حاجتهم للهو واللعب والمرح في كل شيء
وكذلك كان حريصاً على الانتباه إلى أفعالهم
ليمدح صنيعهم الحسن فيثبتهم على الخير


هذا حاله مع الأطفال صلى الله عليه وسلم
فماذا عن أحوالنا معهم؟
وأين نحن من قوله صلى الله عليه وسلم؟

"ليس منّا من لم يرحم صغيرنا"