ما أظلَّت الخضراء ولا أقلًّت الغبراء على ذي لهجةٍ أصدق منه
ومن سرّه أن ينظر إلى تواضع عيسى بن مريم فلينظر إليه
إنّه

الصحابيٌ الجليلٌ
أبو ذر الغفاري
رابع من دخل في الإسلام
وأول من لفظ تحية الإسلام ليحيّي بها نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم

ومن المجاهرين بإسلامهم قبل هجرة المسلمين من مكة إلى المدينة
وممن تسابق على حفظ كتاب الله وسنة نبيه
لحفظ الدعوة الإسلامية وثوابتها من الضياع
إنه أبو ذر الغفاري

الذي أشار له رسول الله بعد أن لقيه بدعوة أهله إلى الإسلام وأسلموا جميعاً
عُرف
بصدقه وتواضعه وكرمه وجرأته
وشجاعته وحسن تدبيره للأمور والقدرة على وزن الأفعال

وكان موضع ثقة لكثيرٍ من الصّحابة ورواة الحديث
وذلك لصدقه ولملازمته للرسول صلى الله عليه وسلم
توفيَّ أبو ذر الغفاري في العام الثاني والثلاثين للهجرة
بعد أن ترك لنا وصاياه السبع

أولّها حب المساكين
وثانيها النظر إلى من هم دوننا لا إلى من هم فوقنا
وثالثها ألّا نسأل إلا الله
ورابعها أن نصل أرحامنا
وخامسها قول الحق مهما كلّف الأمر
وسادسها ألّا نخاف في الله لومة لائم
وسابعها أن نكثر من قول لا حول ولاقوة إلا بالله

فهي كنزٌ تحت العرش
رحم الله أبا ذر